تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
وعلى تقدير التحريم لا يثبت البطلان : لأنه لا يتم دليل أن النهي مفسد . والاستدلال المتقدم قد عرفت ما فيه ، مع عدم ثبوت ما نقل عنه صلى الله عليه وآله ، وعلى تقديره لا يدل عليه ، بل على التحريم أيضا ، وعلى تقدير التسليم لا يتم إلا مع دليل أن النهي مفسد ، وقد عرفت مرارا . واستدل المصنف في المنتهى وذكره الشارح بأنه : إن كان النطق بها تأمينا للدعاء ، لم يجز إلا لمن قصد الدعاء . لأنه كلام بغير ذكر ودعاء ، فيدخل تحت النهي فيكون حراما ومبطلا ، وليس القصد شرطا بالاجماع ، ولا قائل بالتفصيل فيحرم مطلقا : وبأنه على هذا التقدير يحتاج إلى الدعاء ، ولا دعاء . ولا اشتراط قصد استجابة الدعاء ، ولو كان غائبا . فاندفع اعتراض الشارح : بأنه يستدعي دعاء حاضرا أو غائبا والغائب موجود . وكذا اعتراضه على استدلاله واستدلال المحقق : بأنه لو قال ( اللهم استجب ) لم يجز فكذا ما بمعناه وهو آمين . بقوله : يضعف بأنه دعاء عام باستجابة ما يدعي به فلا وجه للمنع منه . لأن المراد مع عدم قصد الدعاء المتعارف ، بل مجرد القول به ، مثل القول بآمين عند الخصم . أو يريد أن ( 1 ) اسكات الخصم . ولعله لا يجوز عندهم . نعم يمكن أن يقلب الدليل الأول : بأنه على طريق استجابة الدعاء ، وقصدها ، وسبقه ، يلزم عندكم جوازه ، فيلزم مطلقا : لعدم القائل بالفرق . على أن عدم القول بالواسطة ممنوع ، إذ قد يقال إنه إنما يجوز بعد الدعاء ، ويؤيده إنما يقولون به بعد آخر الحمد ، المشتمل على الدعاء ، وهو : اهدنا الصراط المستقيم آه . ويمكن أن يقال : المنع جاء من الاجماع والنص مطلقا ، فيستثنى من الدعاء مطلقا . ولهم أيضا أن يمنعوا عدم الجواز مع عدم قصد الدعاء للنصوص عندهم
هامش
( 1 ) أي المحقق والشارح .
مجمع الفائدة — صفحة 236 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني