تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
مع القول بفورية سجودها ، وعدم جواز زيادة السجود لمثلها أيضا في الصلاة ، وإن التأخير بمثل الركوع وما بعده ينافي الفورية ، ولا يظهر الخلاف في غير الأولين وقد عرفت حالهما أيضا . والظاهر عدم الخلاف في عدم جواز الاكتفاء بقرائتها ، على تقدير وجوب سوره كاملة ، وتحريم اتمامها فيها ، والبطلان معه . إما لزيادة السجدة المبطلة ، وإما لترك السجدة الفورية المنافية . والبطلان حينئذ لا يظهر إلا بما مر ، من كونه مأمورا بسجود التلاوة فورا ، فيكون منهيا عن غيرها ، وهو يدل على الفساد في العبادة . فتأمل . فإنه يلزم من البطلان هنا القول بأن الأمر بالشئ يستلزم النهي عن ضده الخاص ، إلا أن يكون بدليل آخر من اجماع ونحوه . وأما الروايات فمختلفة : فمنها ما يدل على المنع ، مثل رواية سماعة قال : من قرأ : إقرأ باسم ربك فإذا ختمها فليسجد ، فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب وليركع ، قال : وإذا ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجز يك الايماء والركوع ولا تقرأ في الفريضة ، إقرأ في التطوع ( 1 ) ورواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام . قال : لا تقرأ في المكتوبة بشئ من العزائم ، فإن السجود زيادة في المكتوبة ( 2 ) . ولكن الأولى ضعيفة لسماعة وعثمان بن عيسى فإنهما واقفيان ( 3 ) ، وبأنها مقطوعة على سماعة غير واصلة إلى الإمام مع أن القائل بمضمونها أيضا غير واضح . مع أنها مخصوصة ب‍ ( اقرأ ) على الظاهر . والثانية فيها عبد الله بن بكير ( 4 ) الواقفي ، ولكن قيل إنه ممن أجمعت : والقاسم بن عروة ، قال المصنف في المنتهي ما يحضرني الآن حاله ويفهم من
هامش
( 1 ) الوسائل . أورد قطعة منه في باب 37 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 وقطعة منه في باب 40 من أبوابنا حديث 2 ( 2 ) الوسائل باب 40 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 . ( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ) . ( 4 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن عروة ، عن ابن بكير ، عن زرارة ) .