شرح
مع القول بفورية سجودها ، وعدم جواز زيادة السجود لمثلها أيضا في الصلاة ، وإن
التأخير بمثل الركوع وما بعده ينافي الفورية ، ولا يظهر الخلاف في غير الأولين وقد
عرفت حالهما أيضا .
والظاهر عدم الخلاف في عدم جواز الاكتفاء بقرائتها ، على تقدير وجوب
سوره كاملة ، وتحريم اتمامها فيها ، والبطلان معه . إما لزيادة السجدة المبطلة ،
وإما لترك السجدة الفورية المنافية .
والبطلان حينئذ لا يظهر إلا بما مر ، من كونه مأمورا بسجود التلاوة فورا ،
فيكون منهيا عن غيرها ، وهو يدل على الفساد في العبادة . فتأمل . فإنه يلزم من
البطلان هنا القول بأن الأمر بالشئ يستلزم النهي عن ضده الخاص ، إلا أن يكون
بدليل آخر من اجماع ونحوه .
وأما الروايات فمختلفة : فمنها ما يدل على المنع ، مثل رواية سماعة قال :
من قرأ : إقرأ باسم ربك فإذا ختمها فليسجد ، فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب
وليركع ، قال : وإذا ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجز يك الايماء والركوع ولا تقرأ
في الفريضة ، إقرأ في التطوع ( 1 ) ورواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام . قال :
لا تقرأ في المكتوبة بشئ من العزائم ، فإن السجود زيادة في المكتوبة ( 2 ) .
ولكن الأولى ضعيفة لسماعة وعثمان بن عيسى فإنهما واقفيان ( 3 ) ،
وبأنها مقطوعة على سماعة غير واصلة إلى الإمام مع أن القائل بمضمونها أيضا غير
واضح . مع أنها مخصوصة ب ( اقرأ ) على الظاهر .
والثانية فيها عبد الله بن بكير ( 4 ) الواقفي ، ولكن قيل إنه ممن أجمعت :
والقاسم بن عروة ، قال المصنف في المنتهي ما يحضرني الآن حاله ويفهم من
هامش
( 1 ) الوسائل . أورد قطعة منه في باب 37 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 وقطعة منه في
باب 40 من أبوابنا حديث 2
( 2 ) الوسائل باب 40 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ) .
( 4 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن عروة ، عن ابن بكير ،
عن زرارة ) .