تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
والترتيل
شرح
وقال أيضا هذه الرواية تتناول جميع الصلوات والأولتين والأخيرتين : والتأسي يقتضي شمول الإمام وغيره . وأنت تعلم بعد التأسي هنا لتخصيص الإمام بالذكر . وكون المراد إمام الجماعة ، لا المعصوم . وأيضا الظاهر منها الركعة الأولى ، وإن كان اللفظ عاما . وأما ضعف مذهب التحريم فقد مر ، ويفهم منها أيضا . وأما الوجوب في الاخفاتية ( 1 ) فقد علمت ضعفه مما مر من الأخبار الدالة على عدم وجوب الجهر سيما في الاخفاتية : ومثل صحيحة عبيد الله ومحمد المتقدمة . حيث قال فيها ( إن شاء سرا وإن شاء جهرا ) ( 2 ) أي البسملة في الحمد ، وقلنا إنها وأمثالها تدل على عدم تعيين الجهر والاخفات ، وحملها المصنف في المنتهى على الاخفاتية ، وهذا أيضا دليل على نفي التحريم والوجوب معا مطلقا . وأما القول باختصاص استحباب الجهر بالإمام : فليس بضعيف مثلهما ، لقصور دليله ، ولكن الظاهر أن التعميم أولى لما مر . وأما استحباب الترتيل - الذي هو تبيينها : أي تبيين الحروف بغير مبالغة على ما ذكره في المنتهى - فللمفهوم من رواية الكليني باسنادها إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن قول الله عز وجل ( ورتل القرآن ترتيلا ( 3 ) ) فقال : قال أمير المؤمنين عليه السلام بينه تبيانا ، ولا تهذه هذا الشعر ، ولا تنثره نثر الرمل : ولكن اقرعوا به قلوبكم القاسية ، ولا يكون هم أحدكم آخر السورة ( 4 ) . ويفهم استحبابه من هذه الرواية ، ومما نقله في المنتهى من رواية بعض الأصحاب عن الصادق عليه السلام قال : ينبغي للعبد إذا صلى أن يرتل في قرائته ، فإذا مر بآية فيها ذكر الجنة وذكر النار سئل الله الجنة وتعوذ بالله من النار ، وإذا مر
هامش
( 1 ) قال في الروض . وقول ابن البراج بوجوب الجهر بها في الاخفاتية مطلقا ، وأبي الصلاح بوجوبه في أولتي الظهرين يدفعه عدم الدليل الموجب آه . ( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب القراءة في الصلاة ، قطعة من حديث 2 . ( 3 ) المزمل 4 . ( 4 ) الوسائل باب 21 من أبواب قراءة القرآن حديث 1 .
مجمع الفائدة — صفحة 238 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني