وتحرم العزائم ، في الفرائض
شرح
ومعلوم عدم الإعادة بمجرد السكوت بلا نية القطع إلا أن يطول بحيث
يخرج عن كونه مصليا فيعيد الصلاة ، أو قار يا فبعيد القراءة .
وهذا ظاهر لا يحتاج إلى التكلف في الفهم .
وأمانية القطع مع القراءة ، فغير مبطل على ما يفهم من المتن . ويحتمل
بطلان الصلاة حينئذ . قيل بل تبطل حينئذ بالطريق الأولى : لأنه زاد القراءة التي
ليست من الصلاة .
ويمكن أن يقال مراد المصنف أنه مع القراءة ما بقي نية القطع .
إذ لا تجتمع نية القطع مع القراءة للصلاة ولو قرأ لغيرها ، فهو مثل الأول ، فكأنه
سكت وقطع : لأن المراد به عدم القراءة لأجل الصلاة وامتثال النية . وأظن الصحة
في الأول ، ما لم يقع مفسد من سكوت طويل وغيره ، وكذا في نية قطع الصلاة ،
ونية فعل المنافي ولم يفعل ، وقد أشرت إلى مثله فيما مر .
وبالجملة المفسدات محصورة وليس عندنا دليل على كون مجرد نية
المفسد يكون كذلك إلا مع فعله . مع الأصل ، والأوامر المطلقة الدالة على
الاجزاء ، وقوله عليه السلام الصلاة على ما افتتحت ( 1 ) .
وأما عدم البطلان مع القطع ، لا بقصد عدم العود ، مع عدم مناف آخر ، مثل
السكوت الطويل فظاهر . بل وفاق . سواء كان ناويا للعود أو غافلا ، بل مترددا ،
وفيه تأمل . وأظن الصحة بالطريق الأولى ، بالنسبة إلى ما مر . ويعلم مما ذكرنا
حال نية قطع الصلاة ، فتأمل . فإن الكل يحتاج إلى التأمل . وسيظهر الحق
إن شاء الله .
قوله : ( ( وتحرم العزائم في الفرائض ) ) تحريم قراءة إحدى العزائم
الأربع في الفريضة غير ظاهر ، إلا مع القول بوجوب سورة كاملة ، وتحريم القرآن ،
هامش
( 1 ) لم نعثر في الكتب الأربعة على حديث بهذه العبارة ، ويمكن أن يكون مراده ما رواه في الوسائل
باب 2 من أبواب النية حديث 2 ولفظ الحديث ( عن معاوية ، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قام
في الصلاة المكتوبة فسها فظن أنها نافلة ، أو قام في النافلة فظن أنها مكتوبة ؟ قال : هي على ، ما افتتح الصلاة
عليه ) نعم روى في الفصل التاسع من كتاب عوالي اللئالي عن النبي صلى الله عليه وآله الصلاة على ما
افتتحت عليه .