تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ولا مع الزيادة على السورة
شرح
تحقق الركوع والسجود ، فلا ركن غيرهما ، فالنية والتكبيرة ليستا بركنين ، لكن في الثاني أخبار وقد مرت . والخلاف أيضا غير ظاهر ، بل الظاهر أنه اجماعي . وأيضا يدل على المطلوب مضمرة سماعة قال : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب ؟ قال : فليقل ، أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم ، ثم ليقرأها ما دام لم يركع ، فإنه لا صلاة له حتى يبدأ بها في جهرا واخفات فإنه إذا ركع أجزأه إن شاء الله ( 1 ) وفيه دلالة على استحباب التعوذ المذكور : وإنه بعد الركوع لا بأس بعدم القراءة ، وقبله يقرأ ، ويمكن فهم عدم تعين الجهر والاخفات ، فتأمل . وأما دليل عدم الاجزاء مع الزيادة على سورة غير الفاتحة : فكأنه النهي الوارد في مثل ما مر في الأخبار من قوله عليه السلام ( ولا بأكثر ( 2 ) ) وقوله عليه السلام ( لا ، لكل سورة ركعة ) ( 3 ) وغيرهما من الأخبار : وإنها ليست بمنقولة ولا موجودة في البيانية وفعلهم عليهم السلام دائما كان على الترك . وفي غير الخبرين الأولين دخل واضح : وهما محمولان على الكراهة ، فإن المراد من قوله ( ولا بأكثر ) أنه يكره ذلك ، أو على قصد الوجوب والوظيفة : وكذا ( لكل سورة ركعة ) والعمدة في الجواز : الأصل ، وكونه قرآنا ، وصحيحة علي بن يقطين ، قال :سألت أبا الحسن عليه السلام عن القران بين السورتين في المكتوبة والنافلة ؟ قال : لا بأس ( 4 ) وموثقة زرارة لعبد الله بن بكير . المنقول فيه الاجماع على تصحيح ما صح عنه . قال : قال : أبو جعفر عليه السلام إنما يكره أن يجمع بين السورتين في الفريضة ، فأما النافلة فلا بأس ( 5 ) وهذه المسألة واضح
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 ولفظ الحديث ( عن منصور بن حازم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر ) . ( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب القراءة في الصلاة . حديث 3 في باب 8 من أبوابنا حديث 1 فراجع . ( 4 ) الوسائل باب 8 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 9 . ( 5 ) الوسائل باب 8 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .