شرح
صلى الله عليه وآله صلوا ، ( 1 ) والصلاة البيانية ( 2 ) وحصول البراءة به ، وعدم
الحصول بغيره يقينا ، ولا يبعد كونه اجماعيا .
وأما البطلان بالترك ، فيحتمل مع قصد التوظيف للعالم والجاهل :
ويحتمل في الأخير الصحة ، مع احتمال الصحة في الأول أيضا ، مع الاتيان
بالواجب بعد ذلك : لأنه قرآن ، ولا يخرج بذلك القصد عنه ، فيكون القصد منهيا
فقط ، فتأمل :
وأما الناسي : فالظاهر أنه يعيد ما لم يركع ، وبعده لا يضر : لأن القراءة
ليست بركن ، فلا تبطل بنسيانها بالكلية ، فبالتقديم بالطريق الأولى .
ويدل على البطلان عمدا ، وعدم البطلان نسيانا ، وكونه غير ركن
أخبار ، مع الأصل ، والشهرة : وهي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما .
عليهم السلام قال : إن الله عز وجل فرض الركوع والسجود : والقراءة سنة ، فمن
ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ، ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ولا شئ
عليه ( 3 ) وفي أخرى قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني صليت المكتوبة فنسيت
أن أقرأ في صلاتي كلها ؟ فقال : أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ قلت : بلى ،
قال فقد تمت صلاتك إذا كان ناسيا ( إذا كانت نسيانا - خ ل ) ( 4 ) وأمثالهما
كثيرة ، وفيهما كفاية .
والمراد بالسنة في الأولى ، الواجبة بها : وفيهما اشعار بعدم البطلان مع
هامش
( 1 ) رواه البخاري والدارمي وأحمد بن حنبل ، قال أحمد بن جنبل في ج 5 ص 53 عن مالك بن
الحويرث وهو أبو سليمان أنهم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم هو وصاحب له أو صاحبان له ، فقال أحدهما
صاحبين له أيوب أو خالد ، فقال لهما إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبر كما وصلوا كما تروني
أصلي ، وروى الدارمي ، في الصلاة ( باب من أحق بالإمامة ) عن مالك بن الحويرث أتيت رسول الله
صلى الله عليه وآله في نفر من قومي ونحن شبية فأقمنا عنده عشرين ليلة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
رفيقا فلما رأى شوقنا إلى أهلينا قال ارجعوا إلى أهليكم فكونوا فيهم فمروهم وعلموهم وصلوا كما رأيتموني
أصلي ، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 27 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 والحديث مروي عن منصور بن
حازم .