تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
صلى الله عليه وآله صلوا ، ( 1 ) والصلاة البيانية ( 2 ) وحصول البراءة به ، وعدم الحصول بغيره يقينا ، ولا يبعد كونه اجماعيا . وأما البطلان بالترك ، فيحتمل مع قصد التوظيف للعالم والجاهل : ويحتمل في الأخير الصحة ، مع احتمال الصحة في الأول أيضا ، مع الاتيان بالواجب بعد ذلك : لأنه قرآن ، ولا يخرج بذلك القصد عنه ، فيكون القصد منهيا فقط ، فتأمل : وأما الناسي : فالظاهر أنه يعيد ما لم يركع ، وبعده لا يضر : لأن القراءة ليست بركن ، فلا تبطل بنسيانها بالكلية ، فبالتقديم بالطريق الأولى . ويدل على البطلان عمدا ، وعدم البطلان نسيانا ، وكونه غير ركن أخبار ، مع الأصل ، والشهرة : وهي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما . عليهم السلام قال : إن الله عز وجل فرض الركوع والسجود : والقراءة سنة ، فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ، ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ولا شئ عليه ( 3 ) وفي أخرى قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني صليت المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلها ؟ فقال : أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ قلت : بلى ، قال فقد تمت صلاتك إذا كان ناسيا ( إذا كانت نسيانا - خ ل ) ( 4 ) وأمثالهما كثيرة ، وفيهما كفاية . والمراد بالسنة في الأولى ، الواجبة بها : وفيهما اشعار بعدم البطلان مع
هامش
( 1 ) رواه البخاري والدارمي وأحمد بن حنبل ، قال أحمد بن جنبل في ج 5 ص 53 عن مالك بن الحويرث وهو أبو سليمان أنهم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم هو وصاحب له أو صاحبان له ، فقال أحدهما صاحبين له أيوب أو خالد ، فقال لهما إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبر كما وصلوا كما تروني أصلي ، وروى الدارمي ، في الصلاة ( باب من أحق بالإمامة ) عن مالك بن الحويرث أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله في نفر من قومي ونحن شبية فأقمنا عنده عشرين ليلة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رفيقا فلما رأى شوقنا إلى أهلينا قال ارجعوا إلى أهليكم فكونوا فيهم فمروهم وعلموهم وصلوا كما رأيتموني أصلي ، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم . ( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 27 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 . ( 4 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 والحديث مروي عن منصور بن حازم .