تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
عند عقولنا ، ولكن وقف فيه المصنف في المنتهى ، وجزم هنا بالتحريم : وكان كثرة التقوى والاحتياط دعته إلى ذلك قدس الله روحه وأفاض علينا من بعض فضله . وأيضا أنه لما أوجب السورة بهاتين الروايتين ، فإذا حملتا على الكراهة ، لم يبق لوجوب السورة دليل : ويمكن أن يقال : ليس الدليل منحصرا فيهما كما عرفت : مع أن المصنف ما صرح بصحة الأولى ، كأنه لوجود محمد بن عبد الحميد ، وتوثيقه غير ظاهر ، لاحتمال رجوع التوثيق إلى أبيه المصرح بتوثيقه ( 1 ) . وإنه قد تحمل بالنسبة إلى قوله عليه السلام ( ولا بأكثر ) على الكراهة ، لوجود المعارض الصحيح الصريح : وغاية ما يلزم حمل النهي على الأعم ، وهو المرجوحية ، وتعين فرد منه بمعنى الكراهة لقرينة ، وغيره بمعنى التحريم لتلك : أو لحذف فعل آخر لقوله ( ولا بأكثر ) وبعطف الجملة على الجملة يكون الأولى للتحريم والثانية للكراهة ، لقرينة : على أنه قد يكون معناها التحريم مطلقا ، ولا ينافي كراهة القرآن ، لأنه يكون معناه بقصد الوظيفة والاستحباب . وكذا الثانية : وقد نقل المحقق الثاني عدم الخلاف في التحريم حينئذ ، مع أن الثانية مع حمل قوله ( لا ) على الكراهة ، يبقى ( ينفى خ ل ) الحجية في قوله ( لكل سورة ركعة ) على أن مثل هذا لا يوجب ذلك ، لأنه لو كان النهي للكراهة بدليل ، ولا دليل سواه على وجوب السورة ، يجب القول بعدم الوجوب كما نقل عن المعتبر . ثم اعلم أن المحقق الثاني والشهيد الثاني عمما القرآن المبحوث عنه ، بحيث يشمل زيادة كلمة أخرى على السورة الواحدة ، ولو كانت من تلك السورة ، أو الفاتحة ، وأخرجا عن البحث ما هو لغرض صحيح ، مثل اصلاح ، بل أخرج الأول ما هو لاكمال ، أيضا . وأيضا قال : لا خلاف في التحريم ، بل البطلان مع قصد المشروعية والاستحباب ووظيفة القراءة ، وفيه تأمل ، إذا كثر الأدلة وأقواها يفيد
هامش
( 1 ) تقدم نقل عبارة النجاشي في ذلك .