شرح
عند عقولنا ، ولكن وقف فيه المصنف في المنتهى ، وجزم هنا بالتحريم : وكان
كثرة التقوى والاحتياط دعته إلى ذلك قدس الله روحه وأفاض علينا من بعض
فضله .
وأيضا أنه لما أوجب السورة بهاتين الروايتين ، فإذا حملتا على الكراهة ،
لم يبق لوجوب السورة دليل : ويمكن أن يقال : ليس الدليل منحصرا فيهما
كما عرفت : مع أن المصنف ما صرح بصحة الأولى ، كأنه لوجود محمد بن
عبد الحميد ، وتوثيقه غير ظاهر ، لاحتمال رجوع التوثيق إلى أبيه المصرح
بتوثيقه ( 1 ) .
وإنه قد تحمل بالنسبة إلى قوله عليه السلام ( ولا بأكثر ) على الكراهة ،
لوجود المعارض الصحيح الصريح : وغاية ما يلزم حمل النهي على الأعم ،
وهو المرجوحية ، وتعين فرد منه بمعنى الكراهة لقرينة ، وغيره بمعنى التحريم
لتلك : أو لحذف فعل آخر لقوله ( ولا بأكثر ) وبعطف الجملة على الجملة يكون
الأولى للتحريم والثانية للكراهة ، لقرينة : على أنه قد يكون معناها التحريم
مطلقا ، ولا ينافي كراهة القرآن ، لأنه يكون معناه بقصد الوظيفة والاستحباب .
وكذا الثانية : وقد نقل المحقق الثاني عدم الخلاف في التحريم
حينئذ ، مع أن الثانية مع حمل قوله ( لا ) على الكراهة ، يبقى ( ينفى خ ل ) الحجية
في قوله ( لكل سورة ركعة ) على أن مثل هذا لا يوجب ذلك ، لأنه لو كان النهي
للكراهة بدليل ، ولا دليل سواه على وجوب السورة ، يجب القول بعدم الوجوب كما
نقل عن المعتبر .
ثم اعلم أن المحقق الثاني والشهيد الثاني عمما القرآن المبحوث عنه ،
بحيث يشمل زيادة كلمة أخرى على السورة الواحدة ، ولو كانت من تلك السورة ،
أو الفاتحة ، وأخرجا عن البحث ما هو لغرض صحيح ، مثل اصلاح ، بل أخرج الأول
ما هو لاكمال ، أيضا . وأيضا قال : لا خلاف في التحريم ، بل البطلان مع قصد
المشروعية والاستحباب ووظيفة القراءة ، وفيه تأمل ، إذا كثر الأدلة وأقواها يفيد
هامش
( 1 ) تقدم نقل عبارة النجاشي في ذلك .