ولا مع مخالفة ترتيب الآيات
ولا مع قراءة السورة أولا
شرح
نعم لا بد أن يكون موثوقا به وعارفا ناقلا ( ناقدا - ظ ) في الجملة ليحصل
الوثوق بقوله ومصحفه في الجملة وهو ظاهر ، ومع ذلك ينبغي الاحتياط ، خصوصا
إذا كانت القراءة واجبة بنذر وشبهه .
ويحتمل على تقدير حصول غلط في القراءة المنذورة ، عدم وجوب
القضاء إذا كان الوقت معينا خارجا ، غاية ما يجب إعادة المغلوط فقط ، ويكون
الترتيب ساقطا للنسيان ، وعدم التعمد ، سيما مع تصحيحه على العارف .
ويحتمل إعادة الآية فقط ، ومع باقي السورة ، والسورة أيضا .
وكذا في غير المعين ، مع احتمال أولوية إعادة الكل هنا : وفي المستأجر
كذلك : مع احتمال اسقاط بعض الأجرة المقابل للغلط : وسقوط الكل ، لعدم فعله
ما استأجر ، وهو بعيد ، لبذل الجهد ، وعدم توقف صحة البعض على آخر : مع أن
الظاهر أنه ينصرف إلى المتعارف ، وهذا هو المتعارف هنا سيما في الصلاة ، فإنه
لا يضربها تركها بالكلية سهوا وغلطا : ولأنه ليس بأعظم من الصلاة والحج
والصوم ، فإنه لا يبطل بترك كثير من الأمور غلطا ونسيانا ، بل البعض عمدا أيضا .
فتأمل فيه : نعم لو فرض الغلط الفاحش يتوجه ذلك ، مع التقصير يحتمل البطلان
بمجرد الغلط . الله يعلم .
وأما باقي صفات الحروف . من الترقيق والتفخيم والغنة والاظهار
والاخفاء فالظاهر عدم الوجوب بل الاستحباب ، لعدم الدليل شرعا ، وصدق القرآن
لغة وعرفا ، وإن كان عند القراء واجبا ، ما لم يؤد إلى زيادة حرف ونقصانها ، وعدم
اخراج الحروف عن مخرجه ، ومد وتشديد ، ومع ذلك ينبغي رعاية ذلك كله
والاحتياط التام .
ومعلوم أيضا وجوب الترتيب بين الآيات ، فإن الفاتحة هي المرتبة .
وكان دليل وجوب تقديم الفاتحة على السورة : المواظبة ، مع قوله