تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
الأصول : فلا يقاس بقبول الاجماع بنقله ، لأنه يقبل فيه قول الواحد : وكيف يقبل ذلك ، مع أنه لو نقل عنه صلى الله عليه وآله ذلك ، لم يثبت : فقول المحقق الثاني والشهيد الثاني - أنه يجزي ما فوق السبع إلى العشرة ، لشهادة الشهيد بالتواتر ، وهو كاف ، لعدالته وأخباره بثبوته كنقل الاجماع - غير واضح . نعم يجوز له ذلك إذا كان ثابتا عنده بطريق علمي وهو واضح . بل يفهم من بعض كتب الأصول . إن تجويز قراءة ما ليس بمعلوم كونه قرآنا يقينا فسق ، بل كفر : فكل ما ليس بمعلوم أنه يقينا قرآن ، منفي كونه قرآنا يقينا ، على ما قالوا .ثم الظاهر منه وجوب العلم بما يقرأ قرآنا ، أنه قرآن : فينبغي لمن يجزم أنه يقرأ قرآنا تحصيله من التواتر فلا بد من العلم . فعلى هذا فالظاهر ، عدم جواز الاكتفاء بالسماع من عدل واحد ، مع عدم حصول العلم بالقرائن ، مثل تكرره في الألسن بحيث يعلم . وأما لمجرد التلاوة ، فلا يبعد الاكتفاء بغير العدل أيضا ، لأن المنقول بالتواتر لا يختل ، مع أن خصوصية كل كلمة كلمة من الاعراب والبناء وساير الخصوصيات قليلا ما يوجد العدل العارف بذلك : فاشتراط ذلك موجب لسرعة ذهاب القرآن عن البين ، ولما ثبت تواتره فهو مأمون من الاختلال لفسقه ، مع أنه مضبوط في الكتب . حتى أنه معدود حرفا حرفا وحركة حركة . وكذا طريق الكتابة وغيرها مما يفيد الظن الغالب ، بل العلم بعدم الزيادة على ذلك والنقص : فلا يبعد الأخذ في مثله عن أهله غير العدل ، والكتب المدونة : لحصول ظن قريب من العلم بعدم التغير . على أن غفلة الشيخ والتلميذ حين القراءة عن خصوص الألفاظ ، كثيرة ، ولهذا لا يوجد مصحف لا يكون فيه غلط إلا نادرا ، مع أنه قرأ فيه على المشايخ وقرأه القارئ ، بل القراء : مع أنا ما نجد أحدا يعرف خصوصية جميع ذلك بالحفظ بل يبني على مصحفه الذي قرأ فيه مع ما فيه .