تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
والأخرس يحرك لسانه ويعقد قلبه
ولا يجزي الترجمة مع القدرة ولا مع اخلال حرف حتى التشديد والاعراب .
شرح
وأما دليل تحرك لسان الأخرس مع الإشارة بالإصبع وعقد القلب معه - وقد مر مثله في تكبيرة الاحرام - فالرواية ( 1 ) ، وعدم سقوط الميسور بالمعسور ( 2 ) ، ولا شك أنه أحوط ، ومعه تحصل البراءة ، وبدونه غير معلوم . فتأمل . وأيضا معلوم عدم اجزاء الترجمة ، مع القدرة : لعدم صدق القراءة : بل الظاهر عدمه مع العجز أيضا لذلك : ولأنه كلام غير القرآن فلا يؤمن من البطلان مع قصد الوظيفة . فتأمل فيه ، فينبغي التسبيح مع العدم ، ثم لا يبعد ترجمته ، وكان المراد بقول ( ولا تجزي الترجمة مع القدرة ) عدم اجزاء ترجمة التسبيح مع القدرة عليه واجزائه مع العجز ، فيشعر بعدم اجزاء ترجمة القرآن مطلقا . ومعلوم من وجوب القراءة بالعربية المنقولة تواترا ، عدم الاجزاء ، وعدم جواز الاخلال بها حرفا وحركة ، بنائية واعرابية وتشديدا ومدا واجبا ، وكذا تبديل الحروف وعدم اخراجها عن مخارجها لعدم صدق القرآن : فتبطل الصلاة مع الاكتفاء بها ، ومع عدم الاكتفاء أيضا إذا كانت كذلك عمدا ، ويكون مثله من الكلام الأجنبي مبطلا ، وإلا فتصح مع الاتيان بالصحيح . وكأنه لا خلاف في السبعة ( 3 ) ، وكذا في الزيادة على العشرة ، وأما الثلاثة التي بينهما فالظاهر عدم الاكتفاء ، للعلم بوجوب قراءة علم كونها قرآنا ، وهي غير معلومة : وما نقل أنها متواترة غير ثابت . ولا يكفي شهادة مثل الشهيد : لاشتراط التواتر في القرآن الذي يجب ثبوته ، بالعلم : ولا يكفي في ثبوته ، الظن ، والخبر الواحد ، ونحوه كما ثبت في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 59 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 . ( 2 ) رواه عوالي اللئالي . ( 3 ) يعني لا خلاف في جواز القراءة بقراءة أحد القراء السبعة ، ولا خلاف في عدم جواز القراءة بقراءة ما زاد على قراءة العشرة كقراءة ابن مسعود وابن محيص على ما ذكره في روض الجنان ، وأما الثلاثة التي بينهما وهي قراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف فقد اختلفوا فيها .
مجمع الفائدة — صفحة 217 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني