والأخرس يحرك لسانه ويعقد قلبه
ولا يجزي الترجمة مع القدرة
ولا مع اخلال حرف حتى التشديد والاعراب .
شرح
وأما دليل تحرك لسان الأخرس مع الإشارة بالإصبع وعقد القلب معه -
وقد مر مثله في تكبيرة الاحرام - فالرواية ( 1 ) ، وعدم سقوط الميسور بالمعسور ( 2 ) ،
ولا شك أنه أحوط ، ومعه تحصل البراءة ، وبدونه غير معلوم . فتأمل .
وأيضا معلوم عدم اجزاء الترجمة ، مع القدرة : لعدم صدق القراءة : بل
الظاهر عدمه مع العجز أيضا لذلك : ولأنه كلام غير القرآن فلا يؤمن من البطلان
مع قصد الوظيفة . فتأمل فيه ، فينبغي التسبيح مع العدم ، ثم لا يبعد ترجمته ، وكان
المراد بقول ( ولا تجزي الترجمة مع القدرة ) عدم اجزاء ترجمة التسبيح مع القدرة
عليه واجزائه مع العجز ، فيشعر بعدم اجزاء ترجمة القرآن مطلقا .
ومعلوم من وجوب القراءة بالعربية المنقولة تواترا ، عدم الاجزاء ، وعدم
جواز الاخلال بها حرفا وحركة ، بنائية واعرابية وتشديدا ومدا واجبا ، وكذا تبديل
الحروف وعدم اخراجها عن مخارجها لعدم صدق القرآن : فتبطل الصلاة مع
الاكتفاء بها ، ومع عدم الاكتفاء أيضا إذا كانت كذلك عمدا ، ويكون مثله من
الكلام الأجنبي مبطلا ، وإلا فتصح مع الاتيان بالصحيح .
وكأنه لا خلاف في السبعة ( 3 ) ، وكذا في الزيادة على العشرة ، وأما
الثلاثة التي بينهما فالظاهر عدم الاكتفاء ، للعلم بوجوب قراءة علم كونها قرآنا ،
وهي غير معلومة : وما نقل أنها متواترة غير ثابت .
ولا يكفي شهادة مثل الشهيد : لاشتراط التواتر في القرآن الذي يجب
ثبوته ، بالعلم : ولا يكفي في ثبوته ، الظن ، والخبر الواحد ، ونحوه كما ثبت في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 59 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
( 2 ) رواه عوالي اللئالي .
( 3 ) يعني لا خلاف في جواز القراءة بقراءة أحد القراء السبعة ، ولا خلاف في عدم جواز القراءة بقراءة
ما زاد على قراءة العشرة كقراءة ابن مسعود وابن محيص على ما ذكره في روض الجنان ، وأما الثلاثة التي
بينهما وهي قراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف فقد اختلفوا فيها .