شرح
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ، إن الله فرض من الصلاة الركوع والسجود ،
ألا ترى لو أن رجلا دخل في الاسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبر
ويسبح ويصلي ( 1 ) - يدل على اجزاء التكبير والتسبيح ، فلا يجب غيرهما ،
ويكفي مرة .
فقول المصنف هنا : بقدر القراءة : غير ظاهر ، ولو قلنا إن المراد بها
الفاتحة فقط لعدم وجوب التعويض بمقدارها عند الجهل على ما مر ، ونقل عدم
الخلاف في عدم تعويض غيرها عن الذكرى ، وهو مؤيد لما مر في كلام المحقق .
وأيضا الظاهر أنه يكفي التكبير والتسبيح لما مر في صحيحة عبد الله : فلو
لم يكن في المتن التهليل أيضا لكان أولى : ويحتمل أن يكون المراد بالتكبير ،
تكبيرة الاحرام : فيكون التسبيح وحده كافيا كما هو الظاهر : ويحتمل أن يكون
المراد بالتسبيح تسبيحات الأربع كما هو مذهب الذكرى : وفي هذه دلالة على
عدم تكرار الفاتحة وغيرها من القرآن للتعويض : لأنه إذا صحت الصلاة مع
التسبيح والتكبير فقط ، فمع الفاتحة ، أو بعض القرآن ، تصح بالطريق الأولى ، من
غير احتياج إلى التعويض بما يعلم ، فتأمل .
ولو لم يعلم الكل ، لا يبعد ايجاب ما يعلم : وفرض عدم العلم بشئ مع كونه
مسلما مكلفا ، بعيد ، بل لا يمكن ، للشهادة ، ولفظ الله أكبر للاحرام .
ولا شك في أنه كما يجب تعلم القراءة ، يجب تعلم التسبيح على تقدير
عدم العلم كباقي الأذكار .
واعلم أنا ما علمنا وجوب التعويض في غير ما مر . وإذا ثبت في غيره أيضا
بدليل من اجماع ونحوه ، يجب .
وما علمنا دليلا على وجوب تكرار السورة بقدر الفاتحة لو كانت المعلومة
إياها دونها وإن قالوه : وقالوا أيضا غيره من الفروع الكثيرة في هذا الباب تركناها ،
لعدم ظهور الدليل : وكأنه لذلك ترك أكثرها في المنتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .