تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ، إن الله فرض من الصلاة الركوع والسجود ، ألا ترى لو أن رجلا دخل في الاسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبر ويسبح ويصلي ( 1 ) - يدل على اجزاء التكبير والتسبيح ، فلا يجب غيرهما ، ويكفي مرة . فقول المصنف هنا : بقدر القراءة : غير ظاهر ، ولو قلنا إن المراد بها الفاتحة فقط لعدم وجوب التعويض بمقدارها عند الجهل على ما مر ، ونقل عدم الخلاف في عدم تعويض غيرها عن الذكرى ، وهو مؤيد لما مر في كلام المحقق . وأيضا الظاهر أنه يكفي التكبير والتسبيح لما مر في صحيحة عبد الله : فلو لم يكن في المتن التهليل أيضا لكان أولى : ويحتمل أن يكون المراد بالتكبير ، تكبيرة الاحرام : فيكون التسبيح وحده كافيا كما هو الظاهر : ويحتمل أن يكون المراد بالتسبيح تسبيحات الأربع كما هو مذهب الذكرى : وفي هذه دلالة على عدم تكرار الفاتحة وغيرها من القرآن للتعويض : لأنه إذا صحت الصلاة مع التسبيح والتكبير فقط ، فمع الفاتحة ، أو بعض القرآن ، تصح بالطريق الأولى ، من غير احتياج إلى التعويض بما يعلم ، فتأمل . ولو لم يعلم الكل ، لا يبعد ايجاب ما يعلم : وفرض عدم العلم بشئ مع كونه مسلما مكلفا ، بعيد ، بل لا يمكن ، للشهادة ، ولفظ الله أكبر للاحرام . ولا شك في أنه كما يجب تعلم القراءة ، يجب تعلم التسبيح على تقدير عدم العلم كباقي الأذكار . واعلم أنا ما علمنا وجوب التعويض في غير ما مر . وإذا ثبت في غيره أيضا بدليل من اجماع ونحوه ، يجب . وما علمنا دليلا على وجوب تكرار السورة بقدر الفاتحة لو كانت المعلومة إياها دونها وإن قالوه : وقالوا أيضا غيره من الفروع الكثيرة في هذا الباب تركناها ، لعدم ظهور الدليل : وكأنه لذلك ترك أكثرها في المنتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .