ولو لم يحسن شيئا سبح الله تعالى وهلله وكبره بقدر القراءة ثم ، يتعلم
شرح
ما قاله في المنتهى ، في قوله : ولو لم يحسن إلى آخره كما مر . وثانيهما ، ما قال
فيه : إنه لا خلاف بين أهل العلم في جواز الاختصار على الحمد في النافلة وكذا
في جوازه مع ضيق الوقت في الفريضة ، فهو أدل على عدم الخلاف فيه : فعدم
السقوط بما أولنا به كلامه أيضا غير ظاهر ، فتأمل : وبالجملة الأصل عدم
الوجوب ، فالمدعى يحتاج إلى دليل . ووجوب العوض ، لا يثبت بمجرد أنه يمكن
العوض ، وأنه مثله وأنه يجب القراءة والقيام بقدرها ، فإذا تعذر يجب القيام مع
البدل .
نعم لما نقلوا العوض - بالتسبيح إذا لم يحسن شيئا من القرآن ، في حديث
الأعرابي ( 1 ) على ما في الشرح ، مع عدم الخلاف فيه على الظاهر - يجب القول
به ، والاختصار على ما يفهم من ظاهره وهو المرة الواحدة بالتسبيحات الأربع ،
لا التكرار بحيث يساوي السورة والحمد ، بل لا يستحب أيضا كما نقله عن المعتبر ،
لعدم الدليل ، واحتمال الضرر مع قصد الوجوب أو الاستحباب للوظيفة ، على أنا
ما نعرف اشتمال رواية الأعرابي على التسبيحات الأربع ، نعم الظاهر ذلك من
الشرح ( 2 ) على ما نقل من الذكرى من اختياره ما مر .
وظاهر المتن ليس فيه ( الحمد ) ( 3 ) ، فيكفي التسبيح والتهليل والتكبير :
إلا أن يكون هو مرادا أيضا ، فحذف ، وكونه بدلا من الفاتحة في الجملة ، مؤيد
لكون المختار الأربع ، كما قاله الشهيد والشارح : ولكن صحيحة عبد الله بن سنان
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : الجزء الأول : باب ما يجزي الأمي والأعجمي من القراءة ، حديث 832
ولفظ الحديث ( عن عبد الله بن أبي أوفى ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فقال : إني
لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا فعلمني ما يجزئني منه ، قال ( قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله
أكبر لا حول ولا قوة إلا بالله ) قال : يا رسول الله هذا لله عز وجل فما لي ؟ قال قل ( اللهم ارحمني وارزقني وعافني
واهدني ) فلما قام قال هكذا بيده ، فقال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : أما هذا فقد ملأ يده من الخير .
( 2 ) قال في روض الجنان : وفي الذكرى صرح بكون الخلاف في وجوب مساواته للفاتحة ،
أو الاجتزاع بما هو أقل من ذلك ، واختار فيها وجوب ما يجزي في الأخيرتين ، وهو سبحان الخ .
( 3 ) يعني ليس في كلام المصنف ( الحمد لله ) فافهم .