شرح
وفي النافلة للعارف المختار ( 1 ) :
وهذا الكلام كالصريح في سقوطها ، وعدم وجوب العوض عنها
بالاجماع . فايجاب بعض الأصحاب - مثل الشيخ على رحمه الله التعويض
مطلقا ، ودعواه عدم التصريح لأحد بالسقوط حينئذ ، بل التصريح بعدم السقوط
على ما نقل عنه في بعض الحواشي المنسوبة إليه ، حيث قال : وكذا يفهم من
التقييد بسعة الوقت ، إنه مع الضيق لا تجب ، وليس كذلك ، إذ لا دليل على
السقوط هنا ، إذ لا يسقط شئ من الأمور المعتبرة في الصلاة لضيق الوقت ، ولا
أعلم لأحد التصريح بسقوط السورة للضيق ، بل التصريح بخلافه موجود في
التذكرة - محل التأمل ، إلا أن يكون مراده السقوط مع العلم بها لضيق الوقت ، إلا
أنه خلاف ظاهر كلامه ، لأن الحاشية مكتوبة على قول المحقق في المختصر
( وفي وجوب سورة مع الحمد في الفرائض للمختار مع السعة وإمكان التعلم قولان ،
أظهرهما الوجوب ) هذا هو الأصح . ويفهم من التقييد بالمختار ، إن المضطر
كالمريض الذي يشق عليه قراءتها كثيرة ، أو من أعجلته حاجة ، لا يجب عليه
السورة ، وهو حق : وكذا يفهم الخ .
على أنه لا يسقط شئ من الأمور المعتبرة في الصلاة لمشقة أيضا إلا
بدليل . والظاهر أنه لا يحتاج إلى كثرة المشقة ، لخلو الخبر عن ذلك ، بل الموجود
مطلق المريض ، ولأنه معها ينبغي سقوط الفاتحة أيضا ، فتأمل فيه .
وأنه لا يبعد ادخال سقوط وجوب سورة لضيق الوقت ، في الدليل : لأن
عدم فوت الوقت ، حاجة : أو أولى ، واعتباره أهم من ارتكاب مشقة : بل لا يبعد
شمول قوله عليه السلام في الرواية ( إذا كنت مستعجلا ، أو أعجلني شئ - 2 - )
وقوله ( أو تخوف شيئا - 3 - ) لما نحن فيه : مع الأخبار الصحيحة غير المقيدة
بشئ : فتحمل عليه : مع تصريح العلامة رحمه الله بالاجماع مرتين : أحدهما ، هو
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام المنتهى .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .