تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
وفي النافلة للعارف المختار ( 1 ) : وهذا الكلام كالصريح في سقوطها ، وعدم وجوب العوض عنها بالاجماع . فايجاب بعض الأصحاب - مثل الشيخ على رحمه الله التعويض مطلقا ، ودعواه عدم التصريح لأحد بالسقوط حينئذ ، بل التصريح بعدم السقوط على ما نقل عنه في بعض الحواشي المنسوبة إليه ، حيث قال : وكذا يفهم من التقييد بسعة الوقت ، إنه مع الضيق لا تجب ، وليس كذلك ، إذ لا دليل على السقوط هنا ، إذ لا يسقط شئ من الأمور المعتبرة في الصلاة لضيق الوقت ، ولا أعلم لأحد التصريح بسقوط السورة للضيق ، بل التصريح بخلافه موجود في التذكرة - محل التأمل ، إلا أن يكون مراده السقوط مع العلم بها لضيق الوقت ، إلا أنه خلاف ظاهر كلامه ، لأن الحاشية مكتوبة على قول المحقق في المختصر ( وفي وجوب سورة مع الحمد في الفرائض للمختار مع السعة وإمكان التعلم قولان ، أظهرهما الوجوب ) هذا هو الأصح . ويفهم من التقييد بالمختار ، إن المضطر كالمريض الذي يشق عليه قراءتها كثيرة ، أو من أعجلته حاجة ، لا يجب عليه السورة ، وهو حق : وكذا يفهم الخ . على أنه لا يسقط شئ من الأمور المعتبرة في الصلاة لمشقة أيضا إلا بدليل . والظاهر أنه لا يحتاج إلى كثرة المشقة ، لخلو الخبر عن ذلك ، بل الموجود مطلق المريض ، ولأنه معها ينبغي سقوط الفاتحة أيضا ، فتأمل فيه . وأنه لا يبعد ادخال سقوط وجوب سورة لضيق الوقت ، في الدليل : لأن عدم فوت الوقت ، حاجة : أو أولى ، واعتباره أهم من ارتكاب مشقة : بل لا يبعد شمول قوله عليه السلام في الرواية ( إذا كنت مستعجلا ، أو أعجلني شئ - 2 - ) وقوله ( أو تخوف شيئا - 3 - ) لما نحن فيه : مع الأخبار الصحيحة غير المقيدة بشئ : فتحمل عليه : مع تصريح العلامة رحمه الله بالاجماع مرتين : أحدهما ، هو
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام المنتهى . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 4 . ( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .