تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
فإن ضاق الوقت قرأ ما يحسن .
شرح
يصلي وهو ينظر في المصحف يقرأ فيه يضع السراج قريبا منه ؟ فقال : لا بأس بذلك ( 1 ) ورواته لا بأس بهم ( 2 ) ، والكل ثقات ، إلا أن فيهم أبان بن عثمان ولا يضر ، والحسن وهو غير معلوم ، ويحتمل أن يكون الحسن بن زياد العطار الثقة الموجود في كتب الرجال يكون له لقبان العطار والصيقل ، الله يعلم ، مع أنه لا يضر جهالته لما مر . ثم الظاهر من قوله رحمه الله الاكتفاء بما يحسن من الفاتحة والسورة ، من غير لزوم عوض ما لم يحسن منهما ، ودليله الأصل ، وإن الواجب إنما هو الفاتحة والسورة كاملة ، مع الامكان ، وأما مع عدمه فلا : وعليه : يمكن حمل ما تقدم من الأخبار - الدالة على الاكتفاء بالبعض - على ما مر . ووجوب العوض يحتاج إلى دليل : وعدم دلالة قوله ( فاقرؤا ما تيسر من القرآن ) ظاهر . وأيضا المفروض ضيق الوقت ، فالظاهر أن المراد : إنه ما بقي من الوقت إلا مقدار قراءة ما يحسن ، مع ما بقي من الأفعال ، فبالتعويض يخرج الوقت : إلا أن يقيد بأن المراد عدم الزيادة على مقدار الواجب من القراءة ، أي الفاتحة ، وسورة قصيرة كاملة : فعلى تقدير امكان التعلم ، يجب الاشتغال ، إلى أن لا يبقى إلا وقت ما يعلم ، بناء على عدم وجوب العوض ، وعلى القول به إلى مقداره أيضا . أو يقال : يحتمل أن يكون الوقت باقيا للتكرار والتعويض ، وغير باق للتعلم ، بحيث علم باليقين أنه ما يتعلم في هذا المقدار من الوقت ، وأمكن فرض العلم باليأس من التعلم في زمان كثير ، فيكون هو المراد بالضيق .ويفهم من كلام المصنف في المنتهى : عدم وجوب عوض السورة مع الجهل بها ، وتعذر التعلم وسعة الوقت ، وإمكانه مع ضيقه ، بالاجماع ، حيث قال : لو لم يحسن إلا الحمد ، وأمكنه التعلم ، وكان الوقت واسعا ، وجب عليه التعلم ، لأنها كالحمد في الوجوب : إما لو لم يمكنه التعلم أو ضاق الوقت صلى بالحمد وحدها ، للضرورة : ولا خلاف في جواز الاقتصار على الحمد في هذه المواضع ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 . ( 2 ) رواة الحديث كما في التهذيب هكذا ( أحمد بن محمد بن عيسى ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان بن عثمان عن الحسن بن زياد الصيقل ) .
مجمع الفائدة — صفحة 213 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني