ولو لم يحسن القراءة وجب عليه التعلم
شرح
عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا قمت في الركعتين
لا تقرأ فيها فقل : الحمد لله وسبحان الله والله أكبر ( 1 ) لأن القائل بها غير ظاهر .
ويحتمل التأويل بحيث ينطبق على المشهور ، بأن الزيادة التي في
الأخرى مقبولة : فيكون المراد ولا إله إلا الله والله أكبر ، مع الترتيب السابق ، لعدم
ذكر الترتيب هنا ، وإن كان ظاهره خلاف ذلك : مع أنها مشتملة على عدم
القراءة مطلقا ، فيحتمل الحمل على الضيق . وبالجملة لا يخرج هنا عن المشهور ،
فإن الظاهر أنه أسلم خصوصا الفاتحة ، الله يعلم .
قوله : ( ( ولو لم يحسن الخ ) ) الظاهر أن لا يكون مراده التعلم بحيث
يحفظ كما هو الظاهر ، إذ لا دليل على وجوبه من الحفظ ، بل الظاهر جوازه من
المكتوب ، للأصل ، والسهلة ، وصدق القراءة ، فخرج عن عهدة الأمر . وأجزأه لأنه
للاجزاء . وغير معلوم صيرورة القراءة حقيقة في القراءة عن الحفظ ، بحيث يصار
إليه وجوبا ، ولهذا لو نذر القراءة تجزي في المصحف ، بل أولى كما قيل ، ودلت
عليه الرواية .
كأنه لا خلاف في أن القراءة من المصحف أولى ، إلا أنها في الصلاة
عن الحفظ أولى . لعدم بقاء التوجه ، والعادة ، والخروج عن الخلاف ، والجمع بين
الأدلة ، مثل ما روي مرسلا في كتاب الحميري ، وسألته عن الرجل والمرأة يضع
المصحف أمامه ينظر فيه ويقرأ ويصلي قال : لا يعتد بتلك الصلاة ( 2 ) وتحمل
على الكراهة ، مع ما في سندها ، ودلالتها ، وكأنه لذلك قال البعض باستحبابها
حفظا .
بل أظن جوازها بطريق التقليد ، من غير استقلال ولا يجب التعلم إلا مع
عدم ذلك .
ويدل على الجواز من المصحف ما رواه في باب الزيادات عن
الحسن بن زياد الصيقل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في الرجل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 7 .
( 2 ) الوسائل باب 41 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .