شرح
وجه آخر لرجحان الإمامة واختياره الفاتحة .
وبطل القول بالتحريم ، لأنه ما يقول أحد باختصاصه بالمنفرد ، بل
المنقول عن ابن إدريس هو التحريم في الأخيرتين مطلقا .
وكذا ما نقل عن علي بن الحسين عليهما السلام . قال : يا ثمالي إنما
هو الجهر ب بسم الله ( 1 ) وسيجئ تحقيق هذا مع متن هذه الرواية ، وهو مطلق ،
كذا في المنتهى ، وليس بمعلوم كونه إمام جماعة له مدخل ، بل منفي بالأصل ،
ككونه إمام الأصل وغير ذلك : مع أنه غير معلوم كونه مصليا بالجماعة لاحتمال
الخلف ( 2 ) بالمعنى اللغوي وعدم علمه عليه السلام بالمأمور .
وكذا رواية حنان بن سدير قال : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام
( أياما ئل ) فتعوذ باجهار ، ثم جهر ب بسم الله الرحمن الرحيم ( 3 ) وإن لم تكن
صحيحة لجهل بعض رجاله . وهو عبد الصمد بن محمد ( 4 ) ، مع القول في حنان بأنه
واقفي ، واشتماله على جهر التعوذ ، المشهور خلافه ، ويفهم خلافه أيضا من صحيحة
صفوان ، إلا أنه مؤيد ، وقد يقال باجهاره أيضا ، ولكن الظاهر أن الاخفاء أولى ،
لصحيحة صفوان ( 5 ) مع الشهرة ، وتحمل هذه على الجواز .
ثم الظاهر أنه يجب مراعاة الترتيب والاعراب المنقولين في التسبيحات
المذكورة والاخفات إن كان واجبا في القراءة ، كأن الدليل اجزاء المنقول ، مع عدم
العلم باجزاء غيره ، وإن كان واقعا في بعض الروايات كما مر في مثل صحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 4 ولفظ الحديث ( عن أبي حمزة
قال : قال علي بن الحسين عليهما السلام : يا ثمالي ، إن الصلاة إذا أقيمت جاء الشيطان إلى قرين الإمام ،
فيقول : هل ذكر ربه ؟ فإن قال : نعم ، ذهب ، وإن قال : لا ، ركب على كتفيه ، فكان إمام القوم حتى ينصرفوا ،
قال : فقلت جعلت فداك : أليس يقرؤون القرآن ؟ قال : بلى ، ليس حيث تذهب يا ثمالي إنما هو الجهر
ببسم الله الرحمن الرحيم ) .
( 2 ) إشارة إلى صحيحة صفوان المتقدمة من قوله : ( صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام ) .
( 3 ) الوسائل باب 21 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 .
( 4 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( محمد بن علي بن محبوب ، عن عبد الصمد بن محمد ،
عن حنان بن سدير ) .
( 5 ) الوسائل باب 11 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 ونقله أيضا في باب 57 من أبواب
القراءة في الصلاة حديث 2 عن صفوان عن عبد الرحمان ابن أبي نجران بعكس ما هنا ، فلاحظ .