شرح
ويفهم منها التسوية للمنفرد حيث قال بعد الترجيح للإمام . ( وإن كنت )
الخ ومع ذلك لا يبعد أولوية اختيارها للمنفرد أيضا : لفضيلة الفاتحة ووجود
( فاقرؤا ) ( 1 ) : ووجود الخلاف في التسبيح بأنه مرة أو ثلاثة أو غيرهما .
ولبعض ما مر ، مثل الأمر بالقراءة في صحيحة معاوية بن عمار
بقوله ( فاقرأ فيهما ، ثم الاتيان بأن شئت ( 2 ) ، فإن سوق الكلام يدل على أن
التسبيح رخصة ، وما في رواية جميل ( 3 ) .
ولرواية محمد بن حكيم قال سألت أبا الحسن عليه السلام أيما أفضل
القراءة في الركعتين الأخيرتين أو التسبيح ؟ فقال : القراءة أفضل ( 4 ) ولا يحتاج إلى
الحمل على الإمام فقط ، لاحتمال كونها أفضل للإمام ، وكان للمنفرد أيضا أفضل
لكن دونه في الفضيلة ، ويكون الأمر للإمام ، والتخيير للمنفرد ، للمبالغة له ، دونه :
مع عدم صحة ما يدل على التسوية في رواية علي بن حنظلة مع عمومها المتروك
بالدليل واحتمال التأويل ، ولا يعارض ذلك الخلاف في جهر البسملة ، فإن
الظاهر أن تحريمه - مع أنه غير مصرح به عن ابن إدريس فيما نقل عنه في
المنتهى وغيره - ضعيف كوجوبه ، لكون الجهر بها من علامات المؤمن لما ورد
في الخبر المنقول في المصباح في زيارة الأربعين ( 5 ) ولصحيحة صفوان . قال .
صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما فكان يقرأ في فاتحة الكتاب ب بسم الله
الرحمن الرحيم فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ب بسم الله
الرحمن الرحيم وأخفى ما سوى ذلك ( 6 ) ، وظاهر التأسي يقتضي استحبابه ، لأن
الظاهر أن اختيار مثله ( ع ) لا يكون إلا للرجحان ، والوجوب غير معلوم ، بل منفي
بالأدلة ، فيبقى الاستحباب له ، فبالتأسي يثبت لغيره أيضا مطلقا إماما كان
أو غيره ، مع احتمال اختصاصه بالإمام ، فلا اشكال في الاستحباب للإمام ، وهو
هامش
( 1 ) المزمل 20 .
( 2 ) الوسائل باب 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 4 .
( 4 ) الوسائل باب 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 10 .
( 5 ) الوسائل باب 56 من أبواب المزار حديث 1 .
( 6 ) الوسائل باب 11 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .