شرح
الركعتين الأخيرتين ؟ فقال : الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ومن خلفه يسبح ، فإذا
كنت وحدك فاقرأ فيهما وإن شئت فسبح ( 1 ) ويفهم أن التسبيح للمأموم أفضل
من السكوت . ويدل عليه ما روي في الصحيح عن بكر بن محمد الأزدي ، ( قال
المصنف في المنتهى أنه صحيح والظاهر أنه كذلك ) قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام إني لأكره للمؤمن أن يصلي خلف الإمام صلاة لا يجهر فيها بالقراءة ،
فيقوم كأنه حمار . قال : قلت : جعلت فداك فيصنع ماذا ؟ قال : يسبح ( 2 ) ولرواية
جميل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عما يقرأ الإمام في الركعتين في آخر
الصلاة ؟ فقال : بفاتحة الكتاب ولا يقرأ الذين خلفه ويقرأ الرجل فيهما إذا صلى
وحده بفاتحة الكتاب ( 3 ) وفي سندها علي بن السندي ( 4 ) المجهول : ولما ثبت
جواز التسبيح للإمام أيضا بالاجماع ، حمل القراءة له على الأفضل ، فلا ينبغي
تركها له ويحمل ما في هذه ، للمنفرد على الجواز فقط ، لرواية علي بن حنظلة
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما ؟
فقال : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن شئت فاذكر الله فهو سواء ، قال : قلت :
فأي ذلك أفضل ؟ فقال : هما والله سواء إن شئت سبحت وإن شئت قرأت ( 5 ) .
حمله الشيخ وغيره على المنفرد ، لما مر من ترجيح القراءة للإمام
ولصحيحة منصور بن حازم ( الثقة ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كنت
إماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب ، وإن كنت وحدك فيسعك
فعلت أو لم تفعل ( 6 ) ولولا الاجماع على التخيير للإمام أيضا ، لكان الحمل على
ظاهرها ، من وجوب القراءة للإمام متعينا ، فحمل على الاستحباب لذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 32 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 4 .
( 4 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي ، عن ابن
أبي عمير ، عن جميل بن دراج ) .
( 5 ) الوسائل باب 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 .
( 6 ) الوسائل باب 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 11 .