تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ويتخير في الزايد بين الحمد وحدها وأربع تسبيحات وصورتها : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر .
شرح
لأنه مذهب العامة وهو أولى : إذ لولاها لأمكن الجمع بينهما بحمل ما تضمن السورة على الاستحباب والأخرى على الجواز - محل التأمل : لوجوب حمل المطلق على المقيد ، كما مر ، ولأن التقية موجبة لجواز الحمل عليها ، لا مانعة من الحمل على الجواز والاستحباب . ولأن دفع احتمال الحمل على الاستحباب على تقدير التقية ، ليس بموجب لأولويتها من الحمل على الضرورة ( 1 ) بل لا بد من المرجحات المقررة : على أن الدفع غير ظاهر ، بل هو أيضا احتمال ، فلا بد من رجحان أحد الثلاثة بالوجوه المقررة ، وقد عرفت الرجحان والدلالة والاحتمال ، فتأمل .قوله : ( ( ويتخير في الزائد الخ ) ) دليل التخيير في الجملة ، الاجماع والنص ، وهو الأخبار الدالة على الحمد والتسبيح ، قال في المنتهى : ذهب إليه علمائنا . فلا كلام في التخيير وجواز كل منهما . إنما الكلام في تعيين التسبيح ، وكميته ، والأفضلية ، والظاهر اجزاء الأربع ، كما هو مذهب الأكثر ، لصحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما يجزي عن القول في الركعتين الأخيرتين ؟ قال : أن تقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، وتكبر وتركع ( 2 ) وهي صحيحة في الكافي والتهذيب . ولكن ينبغي أن يزيد في آخره الاستغفار ، يقول : أستغفر الله : أو اللهم اغفر لي ، لصحيحة عبيد بن زرارة الآتية ( 3 ) . ولا يبعد التخيير بين الأربع والتسعة ، بحذف ( الله أكبر ) في الآخر ،
هامش
( 1 ) وفي هامش بعض النسخ المخطوطة التي عندنا ، بعد قوله : ( على الضرورة ) هكذا ( لأنه على تقدير الحمل على الضرورة الاحتمال مرتفع ، وقوله : لأمكن الجمع بينهما ، بحمل ما تضمن السورة الخ مشترك بينهما ، لأن الحمل على التقية أيضا للجمع بين الأخبار ، فيمكن أن يقال حينئذ : الجمع ممكن بطريق آخر ) . ( 2 ) الوسائل باب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، حديث 5 . ( 3 ) الوسائل باب 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
مجمع الفائدة — صفحة 207 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني