ويتخير في الزايد بين الحمد وحدها وأربع تسبيحات وصورتها :
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر .
شرح
لأنه مذهب العامة وهو أولى : إذ لولاها لأمكن الجمع بينهما بحمل ما تضمن السورة
على الاستحباب والأخرى على الجواز - محل التأمل : لوجوب حمل المطلق على
المقيد ، كما مر ، ولأن التقية موجبة لجواز الحمل عليها ، لا مانعة من الحمل على
الجواز والاستحباب . ولأن دفع احتمال الحمل على الاستحباب على تقدير
التقية ، ليس بموجب لأولويتها من الحمل على الضرورة ( 1 ) بل لا بد من
المرجحات المقررة : على أن الدفع غير ظاهر ، بل هو أيضا احتمال ، فلا بد من
رجحان أحد الثلاثة بالوجوه المقررة ، وقد عرفت الرجحان والدلالة والاحتمال ،
فتأمل .قوله : ( ( ويتخير في الزائد الخ ) ) دليل التخيير في الجملة ، الاجماع
والنص ، وهو الأخبار الدالة على الحمد والتسبيح ، قال في المنتهى : ذهب إليه
علمائنا . فلا كلام في التخيير وجواز كل منهما .
إنما الكلام في تعيين التسبيح ، وكميته ، والأفضلية ، والظاهر اجزاء
الأربع ، كما هو مذهب الأكثر ، لصحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر
عليه السلام : ما يجزي عن القول في الركعتين الأخيرتين ؟ قال : أن تقول :
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، وتكبر وتركع ( 2 ) وهي صحيحة
في الكافي والتهذيب .
ولكن ينبغي أن يزيد في آخره الاستغفار ، يقول : أستغفر الله : أو اللهم
اغفر لي ، لصحيحة عبيد بن زرارة الآتية ( 3 ) .
ولا يبعد التخيير بين الأربع والتسعة ، بحذف ( الله أكبر ) في الآخر ،
هامش
( 1 ) وفي هامش بعض النسخ المخطوطة التي عندنا ، بعد قوله : ( على الضرورة ) هكذا ( لأنه على
تقدير الحمل على الضرورة الاحتمال مرتفع ، وقوله : لأمكن الجمع بينهما ، بحمل ما تضمن السورة الخ مشترك
بينهما ، لأن الحمل على التقية أيضا للجمع بين الأخبار ، فيمكن أن يقال حينئذ : الجمع ممكن بطريق آخر ) .
( 2 ) الوسائل باب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .