شرح
هو الثقة ، فحمل على تكرارها في الركعتين ، ويؤيده أنه ما يعرف القائل
بمضمونها : وإن الظاهر أنه لا يوجد سورة أقل من ذلك ، مع احتمال التقية :
وصحيحة إسماعيل بن الفضل ( الثقة ) قال : صلى بنا أبو عبد الله
عليه السلام أو أبو جعفر عليه السلام فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة ، فلما
سلم التفت إلينا ، فقال : أما إني أردت أن أعلمكم ( 1 ) فحملت على التقية ، بقرينة
قوله ( فقال الخ ) ويحتمل أن يكون نافلة يجوز فيه الجماعة : أو أظهر ذلك ، تقية :
وحمل صحيحة سعد بن سعد الأشعري ( الثقة ) - عن أبي الحسن عليه
السلام قال : سألته عن رجل قرأ في ركعة الحمد ونصف سورة هل يجزيه في
الثانية أن لا يقرأ الحمد ويقرأ ما بقي من السورة ؟ فقال : يقرأ الحمد ثم يقرأ
ما بقي من السورة ( 2 ) - على النافلة : لصحيحة علي بن يقطين ( الثقة ) قال سألت
أبا الحسن عليه السلام عن تبعيض السورة ؟ فقال : اكره ، ولا بأس به في النافلة ( 3 )
وحمل الكراهة على التحريم : ويحمل أيضا على الضرورة كما مر لما مر . وفي
هذه الأخبار كلها دلالة ما ، على وجوب السورة ، فافهم : ولو كان القائل بالوجوب
في الجملة - من غير وجوب الاتمام - لكان القول به لا بأس به ، لهذه الأخبار
الصحيحة التي كالصريحة : وحمل الأول الدالة على وجوب اتمامها مع عدم
الحاجة على الاستحباب ، وهذه على الجواز ، ولكنه غير ظاهر ، فالمشهور غير بعيد
مع تأمل في دليله .
واعلم أنه قد تحققت مما سبق ، أنه ما بقي في خبر علي بن رئاب بواسطة
وغير واسطة ، دلالة على مذهب من يقول بعدم وجوب السورة على ما هو مقتضى
الأصول . وإن احتمال التقية ليس بموجب لأولوية حمله عليها ، من حمله على
الضرورة ، ولا بمانع من حمل ما تضمن وجوبها على الاستحباب ، والأخرى على
الجواز .
فقول الشارح - وحملتا على الضرورة ، جمعا بين الأخبار . أو على التقية ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 4 .