شرح
الصلاة ، وهو ظاهر .
ودليل عدم الوجوب ، الأصل ، ومثل صحيحة علي بن رئاب عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن فاتحة الكتاب تجوز وحدها في
الفريضة ( 1 ) ومثلها في الصحيح روى علي بن رئاب عن الحلبي عنه
عليه السلام ( 2 ) .
فعلى ، رواها تارة بلا واسطة ، وتارة بواسطة . والشيخ في التهذيب جعل
مثلها قدحا في الحديث في مواضع . والظاهر أنه ليس كذلك ، فالأصل فيها
( على ) فكأن لذلك ، ترك في الاستبصار ، الثانية .
وأيضا ، قد يكون الحلبي من غير المشهورين الذين هم ثقات .
وأيضا ، طريق الشيخ إلى الحسن بن محبوب ( 3 ) قالوا حسن ، إلا ما أخذ
من كتبه ومصنفاته ، فإنه صحيح ، وقد يكون هذه حسنة ، بل هو الظاهر ، لأن الشيخ
رواه عنه بغير واسطة ، وغير معلوم كونه من المصنفات .
ويمكن أن يقال إنها ( 4 ) ليست بصريحة في جواز الاكتفاء لكل أحد ،
في جميع ركعات جميع الفرائض ، في جميع الأوقات : بل غير ظاهر لمن نظر
فيما قبل الآية وتفريعها ( 5 ) ، ولأن في العرف ما يفهم جمع ( ما ) كما هو مقتضى
عموم ما ( 6 ) ، بل الاكتفاء بأدنى شئ ، إذ هو ظاهر : ولأنه يبعد في كلام الله بكون
ما يدل ظاهرا على وجوب جميع ما أمكن ، حتى جميع القرآن في الصلاة ،
والمراد سورة ، اعتمادا على الاجماع ، مع الزيادة فتأمل .
فيحتمل تخصيصها بمن لم يعلم غيرها ، وفي ضيق الوقت ، وفي بعض
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 .
( 3 ) سند الأولى كما في التهذيب هكذا ( سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن
محبوب ، عن علي بن رئاب ) وسند الثانية هكذا ( الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن الحلبي ) ولا يخفى
أن في الحديث الثاني ( تجزى ) بدل ( تجوز ) فلاحظ .
( 4 ) أي الآية الشريفة .
( 5 ) فإن قوله تعالى ( فاقرؤا ) متفرع على قوله تعالى ( إن ربك يعلم الآية ) .
( 6 ) هكذا في النسخ المخطوطة التي عندنا ، وفي النسخة المطبوعة هكذا ( ولأن العرف ما يفهم
جميع ما هو مقتضى عموم ( ما الخ ) .