تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
الصلاة ، وهو ظاهر . ودليل عدم الوجوب ، الأصل ، ومثل صحيحة علي بن رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة ( 1 ) ومثلها في الصحيح روى علي بن رئاب عن الحلبي عنه عليه السلام ( 2 ) . فعلى ، رواها تارة بلا واسطة ، وتارة بواسطة . والشيخ في التهذيب جعل مثلها قدحا في الحديث في مواضع . والظاهر أنه ليس كذلك ، فالأصل فيها ( على ) فكأن لذلك ، ترك في الاستبصار ، الثانية . وأيضا ، قد يكون الحلبي من غير المشهورين الذين هم ثقات . وأيضا ، طريق الشيخ إلى الحسن بن محبوب ( 3 ) قالوا حسن ، إلا ما أخذ من كتبه ومصنفاته ، فإنه صحيح ، وقد يكون هذه حسنة ، بل هو الظاهر ، لأن الشيخ رواه عنه بغير واسطة ، وغير معلوم كونه من المصنفات . ويمكن أن يقال إنها ( 4 ) ليست بصريحة في جواز الاكتفاء لكل أحد ، في جميع ركعات جميع الفرائض ، في جميع الأوقات : بل غير ظاهر لمن نظر فيما قبل الآية وتفريعها ( 5 ) ، ولأن في العرف ما يفهم جمع ( ما ) كما هو مقتضى عموم ما ( 6 ) ، بل الاكتفاء بأدنى شئ ، إذ هو ظاهر : ولأنه يبعد في كلام الله بكون ما يدل ظاهرا على وجوب جميع ما أمكن ، حتى جميع القرآن في الصلاة ، والمراد سورة ، اعتمادا على الاجماع ، مع الزيادة فتأمل . فيحتمل تخصيصها بمن لم يعلم غيرها ، وفي ضيق الوقت ، وفي بعض
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 . ( 3 ) سند الأولى كما في التهذيب هكذا ( سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ) وسند الثانية هكذا ( الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن الحلبي ) ولا يخفى أن في الحديث الثاني ( تجزى ) بدل ( تجوز ) فلاحظ . ( 4 ) أي الآية الشريفة . ( 5 ) فإن قوله تعالى ( فاقرؤا ) متفرع على قوله تعالى ( إن ربك يعلم الآية ) . ( 6 ) هكذا في النسخ المخطوطة التي عندنا ، وفي النسخة المطبوعة هكذا ( ولأن العرف ما يفهم جميع ما هو مقتضى عموم ( ما الخ ) .