تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
الركعات ، وبعض الصلوات مثل المنذورة مع التقييد بعدم السورة ، أو مطلقة : والأولى حملها على حال الضرورة التي اتفق الكل على اجزاء الفاتحة حينئذ ، للجمع بين الأخبار ، ووجوب حمل المطلق والعام على المقيد والخاص ، لورودهما في أخبار شتى ، منها صحيحة عبد الله بن سنان ( الثقة ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ، ويجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوع بالليل والنهار ( 1 ) وفيه تأمل : وصحيحة عبيد الله بن علي الحلبي ( الثقة ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس أن يقرأ الرجل في الفريضة فاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين إذا ما أعجلت به حاجة أو يحدث شيئا ( 2 ) كذا في الاستبصار : وفي التهذيب ( أو تخوف شيئا ) ( 3 ) كأنه أصح : قال في القاموس : البأس القدر والشدة ، فلا يمكن أن يقال : مفهومها البأس في ترك السورة ، وهو لا يدل على التحريم ، والأولى مؤيدة فتأمل . وفيهما أيضا دلالة على عدم الاكتفاء بها مع عدم القيد : فما بقي ما يدل على عدم الوجوب إلا الأصل ، وهو يضمحل بالدليل والشهرة ، والاحتياط أيضا مؤيد ، فتأمل فيه . وكذا ما يدل على تعيين السورة في المواضع ( 4 ) وعلى عدم العدول من سورة إلى أخرى ( 5 ) : وفي بعض هذه الأخبار أيضا دلالة على وجوب اتمام السورة ( 6 ) والظاهر أن كل من يقول بوجوبها يقول بوجوبه أيضا : فما يدل على جواز التبعيض يؤل : مثل رواية عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يقرأ الرجل السورة الواحدة في الركعتين من الفريضة ؟ قال : لا بأس : إذا كانت أكثر من ثلاث آيات ( 7 ) وعمر مشترك ، وإن كان الظاهر أنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 . ( 2 ) جامع أحاديث الشيعة باب 1 في القراءة حديث 15 ولكن في النسخة التي عندنا من الاستبصار ( أو يحدث شئ ) . ( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 . ( 4 ) الوسائل باب 15 و 16 و 23 و 24 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 5 ) الوسائل باب 35 و 69 من أبواب القراءة في الصلاة فراجع . ( 6 ) الوسائل باب 35 و 69 من أبواب القراءة في الصلاة فراجع . ( 7 ) الوسائل باب 6 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 .