شرح
الركعات ، وبعض الصلوات مثل المنذورة مع التقييد بعدم السورة ، أو مطلقة :
والأولى حملها على حال الضرورة التي اتفق الكل على اجزاء الفاتحة
حينئذ ، للجمع بين الأخبار ، ووجوب حمل المطلق والعام على المقيد والخاص ،
لورودهما في أخبار شتى ، منها صحيحة عبد الله بن سنان ( الثقة ) عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ،
ويجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوع بالليل والنهار ( 1 ) وفيه تأمل : وصحيحة
عبيد الله بن علي الحلبي ( الثقة ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس أن يقرأ
الرجل في الفريضة فاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين إذا ما أعجلت به حاجة
أو يحدث شيئا ( 2 ) كذا في الاستبصار : وفي التهذيب ( أو تخوف شيئا ) ( 3 ) كأنه
أصح : قال في القاموس : البأس القدر والشدة ، فلا يمكن أن يقال : مفهومها البأس
في ترك السورة ، وهو لا يدل على التحريم ، والأولى مؤيدة فتأمل .
وفيهما أيضا دلالة على عدم الاكتفاء بها مع عدم القيد : فما بقي ما يدل
على عدم الوجوب إلا الأصل ، وهو يضمحل بالدليل والشهرة ، والاحتياط أيضا
مؤيد ، فتأمل فيه .
وكذا ما يدل على تعيين السورة في المواضع ( 4 ) وعلى عدم العدول من
سورة إلى أخرى ( 5 ) : وفي بعض هذه الأخبار أيضا دلالة على وجوب اتمام
السورة ( 6 ) والظاهر أن كل من يقول بوجوبها يقول بوجوبه أيضا :
فما يدل على جواز التبعيض يؤل : مثل رواية عمر بن يزيد قال قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : يقرأ الرجل السورة الواحدة في الركعتين من الفريضة ؟ قال :
لا بأس : إذا كانت أكثر من ثلاث آيات ( 7 ) وعمر مشترك ، وإن كان الظاهر أنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 .
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة باب 1 في القراءة حديث 15 ولكن في النسخة التي عندنا من
الاستبصار ( أو يحدث شئ ) .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 15 و 16 و 23 و 24 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 5 ) الوسائل باب 35 و 69 من أبواب القراءة في الصلاة فراجع .
( 6 ) الوسائل باب 35 و 69 من أبواب القراءة في الصلاة فراجع .
( 7 ) الوسائل باب 6 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 .