شرح
المذكور ، فيدل على توثيقه ، ولأنهم قالوا : إن طريق الفقيه إلى منصور بن حازم
صحيح ، مع وجوده في الطريق ، فتأمل :
والظاهر أن المراد بالسورة غير الفاتحة ، لأنها لا تسمى سورة في هذا
المقام ، بل مقابلة لها ، ولأنها لو كان المراد بها إياها ، ما كان المناسب ، النهي عن
الأكثر منها .
ومنها صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن
الرجل يقرأ السورتين في الركعة ؟ فقال : لا ، لكل سورة ركعة ( 1 ) .
ومثلها ما في رواية عمر بن يزيد عنه عليه السلام ، اقرأ سورتين في ركعة ؟
قال : نعم ، قلت أليس يقال : اعط كل سورة حقها من الركوع والسجود ؟ فقال :
ذاك في الفريضة ، فأما في النافلة فليس به بأس ( 2 ) ، وحملها - على أنه إن
اختار سورة فلا ينقصه ، ولا يقرأ اثنتين منها - بعيد .
وأظن يدل على وجوب السورة صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : من غلط في سورة فليقرأ ( قل هو الله أحد ) ثم ليركع ( 3 ) ، للأمر .
وإلا لكان ينبغي أن يقول : فليترك ثم ليركع ، فظاهر عدم وجوبه معينا . ومثلها
موجود في الأخبار لآخر ، وكذا الأخبار الدالة على الاكتفاء حال الضرورة
والحاجة والمرض كما سيجيئ .
وقد استدل بالآية ، أي ( فاقرؤا - 4 - ) مع ضم مقدمات كثيرة : ولا دلالة ،
إذ ظاهر القرآن أن الخطاب مخصوص بجماعة في وقت خاص ، لا أنه في مطلق
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 ولفظ الحديث ( لكل ركعة سورة )
وفي باب 8 من تلك الأبواب حديث 1 نقله بلفظ ( لكل سورة ركعة ) . والأول منقول عن الاستبصار والثاني
منقول عن التهذيب فراجع .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 43 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
( 4 ) سورة المزمل ، الآية - 20 وتمام الآية الشريفة ( إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل
ونصفه وثلثه ، وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤا ما تيسر من
القرآن الآية ) .