وسورة كاملة
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم ، مع السورة ؟ قال : نعم ( 1 ) وغير ذلك .
وما يدل على غير ذلك فحمله الشيخ على الترك تقية أو الخفية .
ولولا الاجماع لكان الحمل على جواز الترك ، وفعلها ندبا ، أولى ، لكثرة
أخبار صحيحة صريحة في الترك ، مثل صحيحتي عبد الله ومحمد ابني الحلبي
عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنهما سألاه عمن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ،
حين يريد أن يقرأ فاتحة الكتاب ؟ قال : نعم ، إن شاء سرا وإن شاء جهرا ، فقالا :
أفيقرأها مع السورة الأخرى ؟ فقال : لا ( 2 ) .
ويمكن حملهما على النافلة ، كما حملهما في المنتهى : ولا يبعد القول
بجواز تركها مع السورة ، لجواز الفاتحة فقط ، والتبعيض أيضا ، وعلى غير الصلاة
أيضا ، لعدم الصراحة فيها : ولكن الظاهر أنه في الصلاة ، وترك التفصيل يدل على
العموم .
ففيهما اشعار بعدم تعيين الجهر والاخفات ، فافهم .
وأما وجوب السورة في محلها ، ففيها خلاف عند الأصحاب ، واختلفت
الروايات : واختار أكثر المتأخرين وجوب سورة كاملة حال الاختيار : قال في
المنتهى ذهب إليه أكثر علمائنا .
ولا خلاف بين أهل العلم في جواز الاقتصار على الحمد لصاحب
الضرورة : وكذا في جوازه مع ضيق الوقت في الفريضة : وجوازه مطلقا في النوافل .
وجوز البعض الاقتصار عليه اختيارا مع سعة الوقت في الفريضة أيضا ،
نقل ذلك عن بعض المتأخرين مثل المحقق في المعتبر ، مع بعض المتقدمين
مثل الشيخ في النهاية .
دليل الوجوب : وقوعها في الصلاة البيانية ( 3 ) فتكون واجبة : وإنها لا شك
في مواظبته صلى الله عليه وآله مع قول ( صلوا كما رأيتموني أصلي - 4 - )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب القراءة حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب القراءة حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث 1 .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل ج 5 ص 53 ولفظ الحديث ( . . . فقال لهما إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما وصلوا كما تروني أصلي ) .