تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الرابع ، القراءة : وتجب في الثنائية ، وفي الأوليين ( 1 ) من غيرها الحمد
شرح
النية كأنه ليس بتكبيرة الاحرام ، بل ذكر مجوز ، إلا أن يقصد به الاحرام ، فتأمل . وأما اشتراط البطلان ، بعدم قصد ابطال السابق مع النية ، فهو بناء على أن مجرد قصد الابطال مبطل ، والظاهر خلافه كما مر ، فتأمل . قوله : ( ( وتجب في الثنائية ) ) قال في المنتهى : ويتعين الحمد في كل ثنائية ، وفي الأوليين من الثلاثية والرباعية ، ذهب إليه علمائنا أجمع . ويدل على وجوبها ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ؟ قال : لا صلاة له إلا أن يقرئها في جهر أو اخفات ( 2 ) . وقال أيضا ( 3 ) : إن بسم الله الرحمان الرحيم ، آية من أول الحمد ، ومن كل سورة ( هي في أولها ) إلا البراءة ، وهي بعض سورة في أثناء النمل . فيجب في الصلاة قرائتها مبتدءا بها في أول الفاتحة ، وهو مذهب فقهاء أهل البيت عليهم السلام . ويدل عليه أخبار صحيحة ، مثل صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن السبع المثاني والقرآن العظيم ، أهي الفاتحة ؟ قال : نعم ، قلت : بسم الله الرحمان الرحيم ، من السبع المثاني ؟ قال : نعم ، هي أفضلهن ( 4 ) وأخبار أخر . وتدل على كونها جزء من كل سورة أيضا ، صحيحة معاوية بن عمار ، قال : قلت : لأبي عبد الله عليه السلام إذا قمت للصلاة ، إقرأ بسم الله الرحمان الرحيم ، في فاتحة الكتاب ؟ قال : نعم ، قلت فإذا قرأت فاتحة القرآن ، اقرأ
هامش
( 1 ) باليائين المثناتين من تحت ، تثنى الأولى ، ويجوز بالتاء تثنية أوله ، والأول أشهر ، روض الجنان . ( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب القراءة في الصلاة . حديث 1 . ( 3 ) أي قال في المنتهى : وعبارة المنتهى هكذا ( مسألة : بسم الله الرحمن الرحيم آية من أول الحمد ومن كل سورة إلا البراءة : وهي بعض آية من سورة النمل ) . ( 4 ) الوسائل باب 11 من أبواب القراءة حديث 2 .
مجمع الفائدة — صفحة 200 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني