الرابع ، القراءة : وتجب في الثنائية ، وفي الأوليين ( 1 ) من غيرها
الحمد
شرح
النية كأنه ليس بتكبيرة الاحرام ، بل ذكر مجوز ، إلا أن يقصد به الاحرام ، فتأمل .
وأما اشتراط البطلان ، بعدم قصد ابطال السابق مع النية ، فهو بناء على أن
مجرد قصد الابطال مبطل ، والظاهر خلافه كما مر ، فتأمل .
قوله : ( ( وتجب في الثنائية ) ) قال في المنتهى : ويتعين الحمد في كل
ثنائية ، وفي الأوليين من الثلاثية والرباعية ، ذهب إليه علمائنا أجمع .
ويدل على وجوبها ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر الباقر
عليه السلام قال : سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ؟ قال : لا صلاة
له إلا أن يقرئها في جهر أو اخفات ( 2 ) .
وقال أيضا ( 3 ) : إن بسم الله الرحمان الرحيم ، آية من أول الحمد ، ومن
كل سورة ( هي في أولها ) إلا البراءة ، وهي بعض سورة في أثناء النمل .
فيجب في الصلاة قرائتها مبتدءا بها في أول الفاتحة ، وهو مذهب فقهاء
أهل البيت عليهم السلام .
ويدل عليه أخبار صحيحة ، مثل صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام ، عن السبع المثاني والقرآن العظيم ، أهي الفاتحة ؟ قال : نعم ،
قلت : بسم الله الرحمان الرحيم ، من السبع المثاني ؟ قال : نعم ، هي أفضلهن ( 4 )
وأخبار أخر .
وتدل على كونها جزء من كل سورة أيضا ، صحيحة معاوية بن عمار ،
قال : قلت : لأبي عبد الله عليه السلام إذا قمت للصلاة ، إقرأ بسم الله الرحمان
الرحيم ، في فاتحة الكتاب ؟ قال : نعم ، قلت فإذا قرأت فاتحة القرآن ، اقرأ
هامش
( 1 ) باليائين المثناتين من تحت ، تثنى الأولى ، ويجوز بالتاء تثنية أوله ، والأول أشهر ،
روض الجنان .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب القراءة في الصلاة . حديث 1 .
( 3 ) أي قال في المنتهى : وعبارة المنتهى هكذا ( مسألة : بسم الله الرحمن الرحيم آية من أول الحمد
ومن كل سورة إلا البراءة : وهي بعض آية من سورة النمل ) .
( 4 ) الوسائل باب 11 من أبواب القراءة حديث 2 .