تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وعدم المد بين الحروف
شرح
والظاهر من الأخبار : إن رفع اليدين حين التكبير ( 1 ) ولا يبعد أن يكون الانتهاء برجوعهما إلى محلهما : وقول البعض : بانتهائه بانتهاء الرفع ، غير واضح : مع أن الغالب لم ينته التكبير بانتهاء الرفع ، للترسل في التكبير . واستحباب عدم المد بين الحروف - مثل مد الألف الذي بين اللام والهاء ، بحيث لا يخرج عن موضوعه ، وكذا مد ( الله ) بحيث تصير همزة الاستفهام ، ومد ( أكبر ) بحيث تصير جمعا لكبر وهو الطبل ( 2 ) - فدليله اخراج الحروف على ما هو عليه من الصفات الحسنة مبالغة فيه ، وهو حسن ومطلوب : كذا قيل : والذي أظن أنه لو وصل إلى الاستفهام ، والجمع ، يكون حراما وباطلا ، لأنه تبديل الصيغة الشرعية ، فظاهر العبارة ، وكذا عبارات البعض ، والمصنف في المنتهى ، يدل على الاستحباب والكراهة فقط : قال فيه ، قال في المبسوط : يجب أن يأتي بأكبر على وزن أفعل ، فلو مد خرج عن المقصود ، لأنه حينئذ يصير جمع كبر ، وهو الطبل : وهو جيد مع القصد ، وأما مع عدمه فإنه بمنزلة مد الألف : ولأنه قد ورد الاشباع في الحركات إلى حيث ينتهي إلى الحروف ، في لغة العرب ، ولم يخرج بذلك عن الوضع . وفيه تأمل واضح : للتغيير وعدم الفرق بين وجود حرف وعدمه في القراءة ، والتجويز بهذه المثابة في كل موضع غير ظاهر : إلا أن يريد قليلا بحيث لا يصل إلى تلك المرتبة التي يحصل معها الاستفهام ، والجمع ، ولكن ظاهر كلام المنتهى خلاف ذلك . وأيضا : الظاهر أنه لو أتى بالنية لفظا ، يأتي بقطع همزة ( الله ) : لعدم اعتباره في نظر الشارع : ولعدم صدور ( الله ) عن الشارع ( إلا بهمزة القطع - خ ل ) . إلا مقطوعا : فيصدق التغيير مع عدم النقل فيه . وأما البطلان مع التكرار : فقد عرفت أنه فرع كون التكبير ركنا بالمعنى المشهور ، وما عرفناه . ومع ذلك لا يبعد اشتراط تكرار النية في البطلان ، فإنه بغير
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام ، فراجع . ( 2 ) الكبر بفتحتين : الطبل له وجه واحد وجمعه كبار مثل جبل وجبال : مجمع البحرين .