ويتخير في السبع أيتها شاء جعلها تكبيرة الافتتاح : ولو كبر ونوى
الافتتاح ، ثم كبر ثانيا كذلك بطلت صلاته ، فإن كبر ثالثا كذلك
صحت
ويستحب رفع اليدين بها إلى شحمتي أذنيه
شرح
قوله : ( ( ويتخير الخ ) ) الظاهر عدم الخلاف في التوجه ، بسبع
تكبيرات ، في الفرائض ، إحداها الواجبة ، قال في المنتهى : لا خلاف بين علمائنا
فيه ، في أول كل فريضة ، ونقل عن البعض استحبابه في
سبعة مواضع : الأول كل فريضة ، وأول نوافل الليل ، وأول الوتر ، وأول نافلة
المغرب ، وأول نافلة الاحرام وأول الوتيرة ونافلة الزوال : ثم رجح المطلق ،
لاطلاق الأخبار ، ولكونه ذكرا ، فتأمل .
ويدل عليه صحيحة زيد الشحام ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
الافتتاح ؟ فقال : تكبيرة تجزيك ، قلت : فالسبع ؟ قال : ذلك الفضل ( 1 )
وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : التكبيرة الواحدة في
افتتاح الصلاة تجزي ، والثلاث أفضل ، والسبع أفضل كله ( 2 ) وهذا يدل على
التبعيض أيضا مع غير الدعاء .
ويدل على الدعاء كما هو المشهور ، حسنة الحلبي ( 3 ) وفي رواية أخرى :
إذا افتتحت الصلاة فكبر ، إن شئت واحدة ، وإن شئت ثلاثا ، وإن شئت خمسا ،
وإن شئت سبعا ( 4 ) فيدل على اختيار الفرد .
قال في المنتهى : قال أصحابنا : والمصلي بالخيار أيها شاء جعلها تكبيرة
الافتتاح ، فإن نوى بها أول التكبيرات ، وقعت البواقي في الصلاة الخ .
واعلم أنه لا خلاف بين المسلمين - على ما قاله في المنتهى - في
استحباب رفع اليدين بتكبيرة الاحرام .
والظاهر أنه يجزي إلى محاذاة الوجه والخدين ، وهو مضمون أكثر الأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب تكبيرة الاحرام ، حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 7 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث 3 .