تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
والأخرس يعقد قلبه ويشير بها .
شرح
الجنيد الانعقاد : ب‍ ( الله الأكبر ) ورده بوجود ( أكبر ) منكرا كما هو المشهور في حسنة حماد الطويلة ( 1 ) وقال : إنها رواها الشيخ في الصحيح عن حماد . وفي السند في التهذيب وفي الكافي ( إبراهيم ) فكأنه ثقة عنده ، ولكن كثيرا يعبر عنه بالحسنة وهي صحيحة في الفقيه . وكذا الكلام لو تغير بالتقديم والتأخير ، وإن كان ظاهر قوله تعالى ( وذكر اسم ربه فصلى - 2 - ) يدل على جواز أمثالها ، بل ما يصدق عليه اسم الله ، فكأنه تعين بالبيان . وأما وجوب عقد قلب الأخرس مع التحريك والإشارة ، فكأنه لاجماعهم ، مع وجود خبر في القراءة والتشهد بالإشارة والتحريك ( 3 ) وأنه لا بد له من شئ يدل على كونه في الصلاة ، ويكون أولها ، ومجرد قصد ذلك لا ينبئ ، فيضم إليه ما يشعر به : مع أن التحريك كان واجبا فلا يسقط . والكل كما ترى ، والاحتياط واضح : ولو كان الاجماع فهو دليل ، وعدم ظهور الخلاف . والظاهر أيضا وجوب اسماع نفسه تحقيقا أو تقديرا ، إذ لا نعلم الخلاف ، ويدل عليه بعض الأخبار الصحيحة ، مثل صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لا يكتب من القراءة والدعاء إلا ما أسمع نفسه ( 4 ) وورد خلافه أيضا في صحيحتين ( 5 ) : ولو لم يكن اجماع ، وكان قائل بجواز الترك - لكان حمل صحيحة زرارة على الندب حسنا ، مع صراحتها في التكبير ، للجمع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث 1 . ( 2 ) سورة الأعلى : 15 . ( 3 ) الوسائل باب 59 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 ولفظ الحديث ( عن أبي عبد الله عليه السلام قال : تلبية الأخرس وتشهده وقرائته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه ) ولاحظ حديث 2 من هذا الباب أيضا ففيه قوله عليه السلام وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك . ( 4 ) الوسائل باب 33 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 . ( 5 ) الوسائل باب 33 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 4 - 5 .