والأخرس يعقد قلبه ويشير بها .
شرح
الجنيد الانعقاد : ب ( الله الأكبر ) ورده بوجود ( أكبر ) منكرا كما هو المشهور في
حسنة حماد الطويلة ( 1 ) وقال : إنها رواها الشيخ في الصحيح عن حماد . وفي
السند في التهذيب وفي الكافي ( إبراهيم ) فكأنه ثقة عنده ، ولكن كثيرا يعبر عنه
بالحسنة وهي صحيحة في الفقيه .
وكذا الكلام لو تغير بالتقديم والتأخير ، وإن كان ظاهر قوله تعالى ( وذكر
اسم ربه فصلى - 2 - ) يدل على جواز أمثالها ، بل ما يصدق عليه اسم الله ، فكأنه
تعين بالبيان .
وأما وجوب عقد قلب الأخرس مع التحريك والإشارة ، فكأنه
لاجماعهم ، مع وجود خبر في القراءة والتشهد بالإشارة والتحريك ( 3 ) وأنه لا بد
له من شئ يدل على كونه في الصلاة ، ويكون أولها ، ومجرد قصد ذلك لا ينبئ ،
فيضم إليه ما يشعر به : مع أن التحريك كان واجبا فلا يسقط .
والكل كما ترى ، والاحتياط واضح : ولو كان الاجماع فهو دليل ، وعدم
ظهور الخلاف .
والظاهر أيضا وجوب اسماع نفسه تحقيقا أو تقديرا ، إذ لا نعلم الخلاف ،
ويدل عليه بعض الأخبار الصحيحة ، مثل صحيحة زرارة عن أبي جعفر
عليه السلام ، قال : لا يكتب من القراءة والدعاء إلا ما أسمع نفسه ( 4 ) وورد خلافه
أيضا في صحيحتين ( 5 ) :
ولو لم يكن اجماع ، وكان قائل بجواز الترك - لكان حمل صحيحة
زرارة على الندب حسنا ، مع صراحتها في التكبير ، للجمع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث 1 .
( 2 ) سورة الأعلى : 15 .
( 3 ) الوسائل باب 59 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 ولفظ الحديث ( عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : تلبية الأخرس وتشهده وقرائته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه ) ولاحظ
حديث 2 من هذا الباب أيضا ففيه قوله عليه السلام وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما
أشبه ذلك .
( 4 ) الوسائل باب 33 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
( 5 ) الوسائل باب 33 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 4 - 5 .