شرح
محمد بن مسلم الثقة ، لنقل العلا عنه وغيره ) في الذي يذكر أنه لم يكبر في أول
صلاته ؟ فقال : إذا استيقن أنه لم يكبر ، فليعد ، ولكن كيف يستيقن ( 1 ) وصحيحة
علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل ينسى أن يفتتح
الصلاة حتى يركع ؟ قال : يعيد الصلاة ( 2 ) .
وحمل ما يدل على خلافه على الشك : في التهذيب والمنتهى ، وهو
صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يكبر حتى دخل
في الصلاة ؟ فقال : أليس كان من نيته أن يكبر ؟ قلت : نعم قال : فليمض في
صلاته ( 3 ) وصحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قلت له
رجل نسي أن يكبر تكبيرة الافتتاح حتى كبر للركوع ؟ فقال : أجزأه ( 4 ) :
وحمل الأولى غير بعيد ، لأن قوله ( أليس الخ ) دال على أن حصل له
الشك ، فيبنى على فعلها ، لأنه كان من قصده أن يفعل ، فالظاهر فعلها ، للعادة
والقصد :
وحمل الثانية لا يخلو من بعد : ولو لم يكن الاجماع لكان حملها - على
الاجزاء مع تكبير الركوع ، والأول على عدم الاجزاء مع عدمه - جيدا ، لحمل
المطلق على المقيد . أو على الاستحباب : لأن خبر ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله
عليه السلام قال في الرجل يصلي فلم يفتتح بالتكبير ، هل تجزيه تكبيرة الركوع ؟
قال لا ، بل يعيد صلاته إذا حفظ أنه لم يكبر ( 5 ) ليس بصريح في الإعادة إذا لم
يذكر إلا بعد تكبيرة الركوع : فيحتمل أن يكون مع عدم الذكر إلى أن يكبر له
لا تجب الإعادة ، وقبله تجب : مع أنه غير صحيح : لكن الاجماع ظاهرا ، وعدم
القائل ، والاحتياط ، وظاهر خبر ابن أبي يعفور ، مع الاشعار فيه : بأنه قد يقال : لم
يفتتح مع الشك : لقوله ( إذا حفظ ) بعد قول القائل ( لم يفتتح ) : ومجيئ النسيان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث 9 .
( 4 ) الوسائل باب 3 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث 2 .
( 5 ) الوسائل باب 3 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث 1 ولا يخفى أن الحديث منقول في
الكافي عن الفضل بن عبد الملك أو ابن أبي يعفور ، وفي التهذيب عنهما فراجع .