الأول : القيام وهو ركن تبطل الصلاة لو أخل به عمدا أو سهوا .
شرح
وأما الذي يفعل من غير اعتقاد وجوب وندب ، بل يفعله بأنه عبادة
مثلا ، ولا يعتقده كما هو ، ولا يبدل ، فالظاهر فيه الصحة أيضا ، الله يعلم .
بل لا يبعد الصحة في الفاعل مطلقا ، ولو كان ذهنه خاليا حال فعله بأنه
عبادة ، كما يفعل كثيرا من أجزاء الصلاة غافلا حين فعله عن ذلك بالكلية ،
فتأمل ، الله يعلم .
قوله : ( ( الأول القيام ، وهو ركن الخ ) ) ادعى في المنتهى اجماع
المسلمين على وجوب القيام ، بل على ركنيته أيضا ، وليس بصريح .
ولا شك في وجوبه منتصبا ، للاجماع والأخبار ، مثل ما روي في الفقيه ،
حيث قال : وقال : في حديث آخر ذكره له ، ثم استقبل القبلة ، ولا تقلب وجهك
عن القبلة فتفسد صلاتك ، فإن الله عز وجل يقول لنبيه صلى الله عليه وآله في
الفريضة : ( فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم
شطره - 1 - ) وقم منتصبا ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من لم يقم صلبه
( خ - ئل ) في صلاته ، فلا صلاة له ، واخشع ببصرك لله عز وجل ، ولا ترفعه إلى
السماء ، وليكن حذاء وجهك في موضع سجودك ( 2 ) .
وهو يدل على الوجوب والشرطية معا : وعلى عدم اعتبار القبلة للنافلة ،
وقد مر البحث فيه .
وقد ذكر قبل هذا خبرا عن زرارة ( 3 ) فالظاهر أن هذا أيضا عنه ، فيكون
صحيحا ، فمعنى قوله : ( ( ذكره له ) ) ذكر أبو جعفر عليه السلام ذلك الخبر
لزرارة ، بقوله ( ثم استقبل ) وقد ذكره في موضع آخر .
وقال أبو جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة ( الطويلة التي يستفاد منها
أكثر أفعال الصلاة ) وأقم صلبك ( 4 )
وأما الركنية فغير ظاهر نعم يمكن فهم البطلان بنسيانه من ظاهر هذا
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 144 .
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب القبلة حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب القبلة حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة قطعة من حديث 1 .