تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ويحب على الاستقلال
شرح
الخبر ، حيث فهم البطلان مع عدمه : وكذا البطلان مع التكرار : بل ركنيته أيضا على ما يفهم من كلامهم ، مثل الشارح ، لأنهم يقولون إنما الركن القيام حال النية ، وتكبيرة الاحرام ، والمتصل بالركوع ، ولا يتصور نقصانه وزيادته ، إلا بزيادة الركوع ونقصانه ، فلا بد من البطلان ، غاية الأمر يكون مستندا إلى الركوع ، ولا يتحقق استناد البطلان إليه : ولكن لي فيه تأمل ، لعدم ظهور دليل على ذلك عندي . على أن جعل القيام المتصل بالركوع ركنا لا فائدة تحتها ( تحته - ظ ) وأنه يمكن سهوه من غير سهو الركوع ، بأن يركع عن الانحناء سهوا ، والظاهر تحقق الركوع حينئذ ، لعدم دخول الانحناء عن قيام في حقيقته ، فتأمل . ثم اعلم ، أن الظاهر أن المراد بالقيام الواجب - المعتبر في الواجبات - هو الاستقلال ، في القيام ، وعدم الاستناد إلى شئ ، بحيث لو لم يكن لوقع . ويدل عليه صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا تمسك بخمرك ( 1 ) وأنت تصلي ، ولا تستند إلى جدار إلا أن تكون مريضا ( 2 ) . وابن سنان مشترك ، وإن كان الظاهر أنه عبد الله الثقة ، إلا أنه يرجح عليه ما ليس فيه مثله : وكذا الكلام في أحمد بن محمد ، والنضر ، ( 3 ) فتأمل . فإن الأصل مع ما تقدم دليل الاستحباب ، والاحتياط ظاهر . ويدل على عدم الوجوب صحيحة علي بن جعفر ( المذكورة في الفقيه والتهذيب ) سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد وهو يصلي ؟ أو يضع يده على الحائط ، وهو قائم من غير مرض ولا علة ؟ فقال : لا بأس ( 4 ) . وأخبار أخر في التهذيب ، مثل سئل عن التكائة في الصلاة على الحائط
هامش
( 1 ) الخمر ، بالتحريك ما واراك من خزف ، أو جبل ، أو شجر ، ومنه قوله عليه السلام : لا تمسك بخمرك وأنت تصلي ، أي لا تستند إليه في صلاتك ، مجمع البحرين . ( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب القيام حديث 2 . ( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( أحمد بن محمد ، عن النضر ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ) . ( 4 ) الوسائل باب 10 من أبواب القيام حديث 1 .