ويحب على الاستقلال
شرح
الخبر ، حيث فهم البطلان مع عدمه : وكذا البطلان مع التكرار : بل ركنيته أيضا
على ما يفهم من كلامهم ، مثل الشارح ، لأنهم يقولون إنما الركن القيام حال
النية ، وتكبيرة الاحرام ، والمتصل بالركوع ، ولا يتصور نقصانه وزيادته ، إلا بزيادة
الركوع ونقصانه ، فلا بد من البطلان ، غاية الأمر يكون مستندا إلى الركوع ،
ولا يتحقق استناد البطلان إليه : ولكن لي فيه تأمل ، لعدم ظهور دليل على ذلك
عندي .
على أن جعل القيام المتصل بالركوع ركنا لا فائدة تحتها ( تحته - ظ ) وأنه
يمكن سهوه من غير سهو الركوع ، بأن يركع عن الانحناء سهوا ، والظاهر تحقق
الركوع حينئذ ، لعدم دخول الانحناء عن قيام في حقيقته ، فتأمل .
ثم اعلم ، أن الظاهر أن المراد بالقيام الواجب - المعتبر في الواجبات -
هو الاستقلال ، في القيام ، وعدم الاستناد إلى شئ ، بحيث لو لم يكن لوقع . ويدل
عليه صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا تمسك بخمرك ( 1 )
وأنت تصلي ، ولا تستند إلى جدار إلا أن تكون مريضا ( 2 ) .
وابن سنان مشترك ، وإن كان الظاهر أنه عبد الله الثقة ، إلا أنه يرجح
عليه ما ليس فيه مثله : وكذا الكلام في أحمد بن محمد ، والنضر ، ( 3 ) فتأمل .
فإن الأصل مع ما تقدم دليل الاستحباب ، والاحتياط ظاهر .
ويدل على عدم الوجوب صحيحة علي بن جعفر ( المذكورة في الفقيه
والتهذيب ) سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن الرجل هل يصلح له أن
يستند إلى حائط المسجد وهو يصلي ؟ أو يضع يده على الحائط ، وهو قائم من غير
مرض ولا علة ؟ فقال : لا بأس ( 4 ) .
وأخبار أخر في التهذيب ، مثل سئل عن التكائة في الصلاة على الحائط
هامش
( 1 ) الخمر ، بالتحريك ما واراك من خزف ، أو جبل ، أو شجر ، ومنه قوله عليه السلام : لا تمسك
بخمرك وأنت تصلي ، أي لا تستند إليه في صلاتك ، مجمع البحرين .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب القيام حديث 2 .
( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( أحمد بن محمد ، عن النضر ، عن ابن سنان ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ) .
( 4 ) الوسائل باب 10 من أبواب القيام حديث 1 .