تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فإن عجز اعتمد فإن عجز قعد فإن عجز اضطجع وأومأ ، فإن عجز استلقى
شرح
يمينا وشمالا ؟ فقال : أي الصادق عليه السلام ، لا بأس ( 1 ) . وأيضا سئل عن الرجل يصلي متوكيا على عصى ، أو على حائط ؟ فقال : لا بأس بالتوكأ على عصى والاتكاء على الحائط ( 2 ) . وكان الأصحاب حملوها على عدم الاعتماد على الوجه المذكور ، بل مجرد الاتصال ، للأولى ( 3 ) وكأنه للشهرة ، فإن الخلاف عن أبي الصلاح موجود ، وكأنه حمل الأولى على الندب ، للأصل ، وظاهر صدق القيام المأمور به ، والأوامر المطلقة ، والكثرة ، وعدم صراحة الأولى والأول أحوط . ثم على تقدير وجوبه فغير معلوم كونه داخلا في ماهية القيام الركني : للأصل ، وصدق القيام بدونه ، والله يعلم ، فتأمل . ولو صح الخبر الأول ، فلا يبعد القول المشهور ، للشهرة ، وعدم صراحة الثانية في كون الصلاة فريضة ، مع أن الظاهر من القيام ، الاستقلال وعدم المعاونة في الصلاة بالغير ، ويدل على وجوب القيام أخبار أخر . وعلى تقدير وجوب الاستقلال : فإن عجز اعتمد وجوبا ولو كان بالأجرة . فإن عجز بالكلية إلا عن الجلوس ، جلس ، ولو كان بزيادة المرض والمشقة التي لا تتحمل ، كأنه للاجماع على ما يفهم من المنتهى ، ونفي الحرج ، مع عدم سقوطها ، وعدم الانتقال من الأعلى مع امكانه ، إلى الأدنى . فإن عجز عن ذلك أيضا بالكلية ، اضطجع ، والبحث في الاعتماد حينئذ مثل القيام . لعل الاضطجاع على الأيمن أولا ، ثم الأيسر ، ثم الاستلقاء كما يدل عليه ما نقل في الفقيه ، قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : المريض يصلي قائما ، فإن لم يستطع صلى جالسا ، فإن لم يستطع صلى على جنبه الأيمن ، فإن لم يستطع صلى على جنبه الأيسر ، فإن لم يستطع استلقى وأومأ ايماء ، وجعل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب القيام حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب القيام حديث 4 ( 3 ) أي صحيحة ابن سنان المتقدم آنفا .