ويجعل قيامه فتح عينيه ، وركوعه تغميضهما ورفعه فتحهما
وسجوده الأول تغميضهما ورفعه فتحهما وسجوده ثانيا تغميضها ورفعه
فتحهما ، وهكذا في الركعات .
شرح
وجهه نحو القبلة ، وجعل سجوده أخفض عن ركوعه ( 1 ) .
ويدل عليه في الجملة أيضا ، حسنة أبي حمزة ( كأنه الثمالي الثقة ) عن
أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى
جنوبهم - 2 - ) قال : الصحيح يصلي قائما ، ( وقعودا ) المريض يصلي جالسا ( 3 ) ،
( وعلى جنوبهم ) الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلي جالسا .
ولعل في جمع الجنوب ، إشارة إلى الصلاة بجميع الجنوب ، فيكون مقدما
على الاستلقاء ، ولا يكون هو مذكورا ، أو أنه أعم من الاستلقاء أيضا ، لأنه فيه أيضا
يقع بعض الجنب على الأرض ، وبعض الأخبار خال عن الترتيب بين الجنبين ،
كعبارة المصنف ، والترتيب أولى ، كما في الرواية المذكورة .
ثم الأولى ، بل الواجب أن لا يومئ لو قدر على رفع المسجد ، للامكان ، مع
أنه معلوم كونه أولى من الايماء ، ولعله لا خلاف عندنا فيه ، ويدل عليه صحيحة
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال ، سألته عن المريض كيف يسجد ؟ فقال :
على خمرة أو على مروحة ، أو على سواك ، يرفعه إليه هو أفضل من الايماء ، وإنما
كره ( من كره ) السجود على المروحة ، من أجل الأوثان التي كانت تعبد من
دون الله ، وأنا لم نعبد غير الله قط ، فاسجد على المروحة والسواك وعلى عود ( 4 ) .
والظاهر أنه يريد بالأفضلية الوجوب ، وفيه دلالة أيضا على عدم اشتراط
الدرهم في السجدة .
والظاهر أن الايماء بالرأس مقدم على العين ، وإن كان المذكور في
الأخبار هو الايماء بالعين بالغمض والفتح ، وجعل السجود أغمض .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب القيام حديث 15 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 119 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب القيام حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 15 من أبواب ، ما يسجد عليه حديث 1 - 2 .