تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
مستلزم للفساد . كذلك قوله بعده : ( وكما يجب معرفة الواجب من الندب يجب ايقاع كل منهما على وجهه فيوقع الواجب على وجه الوجوب والمندوب على وجه الندب ، فلو خالف : بأن نوى بالواجب الندب عمدا أو جهلا بطلت الصلاة ، للاخلال بالواجب على ذلك الوجه المقتضي للبطلان إلا ما استثني وليس هذا منه ( 1 ) ) . على أنه قد لا يتأتى الفعل على وجه الندب مثلا ، مع اعتقاده وعلمه الآن بالوجوب مثلا : ويمكن تصويره في الجملة . وأيضا بعد فرض العلم لا ينبغي تفريع الجهل ، إلا أن يؤل بالنسيان . وأيضا دليل لا يدل على البطلان ، بل على التحريم ، وبطلان ذلك الفعل على تقدير تسليم ما سبق : ولنا أن لا نسلم ، بل نقول : وقع القصد غير صحيح ولا على وجه الشرع ، وأما الفعل ، فلا يخرج بمجرد قصده عما كان مع علمه واعتقاده : وبطلانه إنما يستلزم بطلان الصلاة لو علم أنه جزء منها ، بحيث لو ترك على أي وجه يبطل الباقي ، وذلك غير معلوم . وقوله فيما بعد ( ( ولعدم اتيانه بالمأمور به الخ ) ) ممنوع ، لما مر أنه من أين يعلم أن القصد على ذلك الوجه ، داخل في الوجه المأمور به ، بل المأمور به ، الفعل على الوجه المعتبر المستفاد ، وأما كونه واجبا فهو مستفاد من أصل الأمر به فليس بداخل في المأمور الخارج عنه ، وهو ظاهر ، مع أنه قد يغفل عنه فيما بعد وقوله ( ( يمتنع إعادته لئلا يلزم زيادة أفعال الصلاة عمدا ) ) قد يقال إنه ليس من أفعال الصلاة على الوجه الأول : ولو اكتفينا بالصورة ، فمن أين الدليل على أن الزيادة في أفعالها مطلقا مبطلة عمدا أو جهلا ، وعلى هذا الوجه . وأيضا إنما يتحقق الزيادة بعد فعل الثاني ، والظاهر أنه ليس بمبطل ، ولو صح البطلان وسلم في العامد فعله على وجه الندب مع علمه ، فأين الدليل على الجاهل .
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام الشارح .