تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
وعدالته ، وعدالة المقلد والوسائط ، مع أنهم ما يعرفون العدالة : ومعرفتهم إياها وأخذهم عنهم ، فرع العلم بعد التهم : ومعرفة العدالة ، ما يحصل غالبا إلا بمعرفة الواجبات والمحرمات ، وهم إلى الآن ما حصلوا شيئا : وليس بمعلوم لهم العمل بالشياع : بأن فلانا عدل ، مع عدم معرفتهم حقيقة العدالة ، بل ولا بالعدلين ، ولا بالمعاشرة : وتحقيقهم ذلك كله بالدليل لا يخفى صعوبته ، مع عدم الوجوب عليهم قبل البلوغ على الظاهر ، بل بعده أيضا ، لعدم العلم بالتكليف بها : نعم يمكن فرض الحصول ، فحينئذ يصح التكليف ، ولكن قد لا يكون ، والمراد أعم . والحاصل أنه لا دليل يصلح ، إلا أن يكون اجماعا ، وهو أيضا غير معلوم لي . بل ظني : أنه يكفي في الأصول ، الوصل إلى المطلوب كيف كان بدليل ضعيف باطل ، وتقليد كذلك ، كما مر إليه الإشارة . وعدم نقل الايجاب عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام والسلف ، بل كانوا يكتفون بمجرد الاعتقاد ، وفعل صورة الواجبات : ومثل تعليم النبي ص الأعرابي ، مع أن الصلاة معلوم اشتمالها على ما لا يحصى كثرة من الواجبات ، وترك المحرمات ، والمندوبات . وكذا سكوتهم عليهم السلام عن أصحابهم في ذلك . وبالجملة : لي ظن قوي على ذلك ، من الأمور الكثيرة وإن لم يكن كل واحد منها دليلا ، فالمجموع مفيد له ، وإن لم يحضرني الآن كله . وإن أمكن الوجوب على العالم المتمكن من العلم على الوجه المشروط : على أن دليلهم لو تم ، لدل على وجوب القصد حين الفعل ، وأنه غير واجب اجماعا : ولكن ظني لا يغني من العلم شيئا ، فعليك طلب الحق ، والاحتياط ما استطعت . فقول الشارح - فصلاة المكلف بدون أحد الأمرين ( أي الاجتهاد والتقليد ) مع شرايطه باطلة ، وإن طابق اعتقاده وايقاعه للواجب والندب للمطلوب شرعا - محل التأمل ، بعد تسليم الوجوب أيضا ، خصوصا على قاعدته : وهي أن الأمر بالشئ لا يستلزم النهي عن ضده الخاص ، ومنعه دليل . إن النهي في العبادة