شرح
الاستبصار أيضا : لكن في الآخر الله أكبر أربع مرات ، والظاهر أنه غلط في
النسخ ، وقال في الفقيه بعد قوله ( والإقامة كذلك ) ولا بأس أن يقال في صلاة
الغداة على أثر حي على خير العمل . الصلاة خير من النوم مرتين للتقية ، ( 1 ) فكأنه
تتمة الخبر فهو صريح في التقية ، ولكن يكون المراد مع اخفاء ( حي على خير
العمل ) وهذا السند في الفقيه الظاهر أنه صحيح ، لأن طريقه فيه إلى
الحضرمي ( 2 ) صحيح وهو ثقة كما قيل وسمى الخبر الذي هو فيه بالصحة في
الكتب ، وهو موافق للمشهور بين الطائفة ، وغيره من الأخبار ، لكن يحتاج قوله .
والإقامة كذلك ، إلى تأويل فيول بأنه كذلك في أكثر فصوله ، فلا ينافيه الحذف
والزيادة بدليل آخر .
ثم قال : وقال مصنف هذا الكتاب رض هذا هو الأذان الصحيح لا يزاد
ولا ينقص منه ، والمفوضة لعنهم الله قد وضعوا أخباراوزادوا في الأذان محمد وآل
محمد خير البرية ، مرتين ، وفي بعض رواياتهم بعد أشهد أن محمدا رسول الله ،
أشهد أن عليا ولي الله ، مرتين ، ومنهم من روى بدل ذلك أشهد أن عليا
أمير المؤمنين حقا ، مرتين .
ولا شك في أن عليا ولي الله وأنه أمير المؤمنين حقا ، وأن محمدا وآله
صلوات الله عليهم خير البرية ، ولكن ليس ذلك في أصل الأذان ، وإنما ذكرت
ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتهمون بالتفويض والمدلسون أنفسهم في جملتنا .
انتهى ( 3 ) .
فينبغي اتباعه لأنه الحق ، ولهذا يشنع على الثاني بالتغيير في الأذان
الذي كان في زمانه صلى الله عليه وآله فلا ينبغي ارتكاب مثله مع التشنيع عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب الأذان والإقامة ذيل حديث 9 .
( 2 ) طريقه إلى الحضرمي وكليب الأسدي كما في مشيخة الفقيه هكذا ( وما كان فيه عن أبي بكر
الحضرمي وكليب الأسدي ، فقد رويته عن أبي رضي الله عنه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن أبي الحسين
بن أبي الخطاب ، عن عبد الله بن عبد الرحيم الأصم ، عن أبي بكر عبد الله بن محمد الحضرمي وكليب
الأسدي ) .
( 3 ) الوسائل باب 19 من أبواب الأذان والإقامة تحت رقم 25 نقل كلام الصدوق قدس سره .