( النظر الثاني : في الماهية )
وفيه مقاصد ، الأول : في كيفية اليومية
يجب معرفة واجب أفعال الصلاة من مندوبها وايقاع كل منهما
على وجهه . فالواجب سبعة
شرح
ولا يتوهم عن المنع الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله فيه . لظهور خروجه منه ،
وعموم الأخبار الدالة بالصلاة عليه مع سماع ذكره ( 1 ) ولخصوص الخبر الصحيح
المنقول في هذا الكتاب عن زرارة ( الثقة ) وصل على النبي صلى الله عليه وآله
كلما ذكرته ، أو ذكره ذاكر عنده في أذان أو غيره ( 2 ) ومثله في الكافي في
الحسن ( لإبراهيم ) كما مر .
قوله ( ( يجب معرفة واجب أفعال الصلاة الخ ) ) واعلم أن الذي
تقتضيه الشريعة السهلة ، والأصل ، عدم الوجوب على التفصيل والتحقيق المذكور
في الشرح وغيره ، وأظن أنه يكفي الفعل على ما هو المأمور به ، وفي الأخبار
إشارة إليه كما مر البعض ، وستقف على أمثاله أيضا خصوصا في مسائل الحج : إذا
الظاهر أن الغرض ايقاعه على شرايطه المستفادة من الأدلة ، وأما كونه على وجه
الوجوب فلا . وغير معلوم أنه داخل في الوجه المأمور به ، بل الظاهر عدمه ، فلا يتم
الدليل : بأن فعل الواجب على الوجه المأمور به موقوف على المعرفة والعلم فبدونه
ما أتى بالمأمور به على وجهه ، فيبقى في عهدة التكليف .
وعلى تقدير تسليم الوجوب ، لا نسلم البطلان على تقدير عدمه ، خصوصا
عن الجاهل والغافل عن وجوبه ، وعن الذي أخذه بدليل مع عدم وظيفته ذلك ،
وكذا المقلد لمن لا يجوز تقليده ، ولا خفاء في صعوبة العلم الذي اعتبروه ، سيما
بالنسبة إلى النساء والأطفال في أوايل البلوغ . فإنهم كيف يعرفون المجتهد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب التشهد حديث 3 وباب 34 من أبواب الذكر ، فراجع .
( 2 ) الوسائل باب 42 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 .