شرح
( الصلاة خير من النوم ) ( 1 ) ففيه منعه في الجملة : وإن حي على خير العمل
تثويب ، ولا بأس به ، لوجود المعنى : فيحمل ما وقع فيه فعل التثويب وعدم منعه ،
على ذلك ، فتأمل .
ونقل في الفقيه : قال أبو جعفر عليه السلام لمحمد بن مسلم ، يا محمد بن
مسلم : لا تدعن ذكر الله على كل حال ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت
على الخلاء فاذكر الله عز وجل ، وقل كما يقول المؤذن ( 2 ) فكأن الأصحاب من
هنا - حيث اشعر بقول الذكر - أخذوا حذف الحيعلة : وأما التبديل بحوقلة فغير
ظاهر . فكأنه من عموم الذكر : ولعل قوله عليه السلام ( قل كما يقول المؤذن ) أعم ،
ولا يبعد اطلاق الذكر على الحيعلة أيضا ، لأنه النداء إلى صلاة هي عبادة الله :
وكذا الفلاح ، وخيرتها عن كل عبادة الله ، ذكر له تعالى ، فتأمل .
وقال في الفقيه : روى الحارث بن مغيرة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه
قال : من سمع المؤذن يقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمد رسول الله :
فقال : ( مصدقا محتسبا : وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ، أكتفي
بها عن كل من أبى وجحد ، وأعين بها من أقر بها وشهد ) : كان له من الأجر عدد
من أنكر وجحد وعدد من أقر وأشهد ( 3 ) : وطريقه إليه صحيح ، وهو ثقة ثقة في
كتاب النجاشي فصح الخبر إن شاء الله .واعلم أنه قال في الفقيه . وروى أبو بكر الحضرمي وكليب الأسدي عن
أبي عبد الله عليه السلام أنه حكى لهما الأذان فقال : الله أكبر الله أكبر . الله أكبر .
الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله . أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله .
أشهد أن محمد رسول الله ، حي على الصلاة . حي على الصلاة ، حي على
الفلاح . حي على الفلاح ، حي على خير العمل . حي على خير العمل ، الله أكبر .
الله أكبر ، لا إله إلا الله . لا إله إلا الله ، والإقامة كذلك ( 4 ) وكذا في التهذيب وفي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 من أبواب الأذان والإقامة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 45 من أبواب الأذان أو الإقامة حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 45 من أبواب الأذان والإقامة حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 19 من أبواب الأذان والإقامة حديث 9 .