شرح
عليه السلام أنه سأل عن الرجل إذا أدرك الإمام حين سلم ؟ قال : عليه أن يؤذن
ويقيم ويفتتح الصلاة ( 1 ) .
وكذا عموم أدلة استحبابهما والترغيب فيهما مع عدم صحة المسقط .
ويمكن القول هنا بأن السقوط أولى ، للتخفيف والرخصة : للروايات المتقدمة ،
خصوصا رواية أبي بصير ، فإن سندها ليس فيه إلا أبان ( 2 ) ، فإنه لا بأس به : وعلي
بن الحكم ، والظاهر أنه الثقة ، ويكون المنع محمولا على المبالغة ، والأولى على
من لم يقبله ولم يعتقده ، وإن كان بعيدا .وورد أخبار بسقوطهما لسماعهما عن الغير : بقول الباقر عليه السلام ،
على ما روي : فإني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم فلم أتكلم فأجزأني ذلك ( 3 )
وفي رواية عمرو بن خالد عن أبي جعفر عليه السلام قال : كنا معه فسمع إقامة
جار له بالصلاة ، فقال : قوموا ، فقمنا وصلينا مع بغير أذان ولا إقامة : قال ويجزيكم
أذان جاركم ( 4 ) وفي هذه الأخبار دلالة ما ، على عدم وجوبهما ، لكن السند غير
صحيح ( 5 ) .
ورواية عمار عن أبي عبد الله عليه السلام - قال : سئل عن الرجل يؤذن
ويقيم ليصلي وحده ، فيجيئ رجل آخر فيقول له نصلي جماعة ، هل يجوز أن يصليا
بذلك الأذان والإقامة ؟ قال : لا ، ولكن يؤذن ويقيم ( 6 ) - يدل على استحباب
الإعادة لو أذن وأقام بنية الافراد ، ثم جاء آخر ويقول له نصلي الجماعة : ولا يضر
عدم صحة السند في مثله .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب الأذان والإقامة حديث 5
. ( 2 ) وسند الحديث كما في التهذيب هكذا ( أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان ، عن
أبي بصير ) .
( 3 ) الوسائل باب 30 من أبواب الأذان والإقامة حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 30 من أبواب الأذان والإقامة حديث 3 .
( 5 ) وسند الحديث كما في التهذيب هكذا ( سعد عن أبي الجوزاء المنبه بن عبد الله ، عن
الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ) .
( 6 ) الوسائل باب 27 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 .