وعن الجماعة الثانية إذا لم يتفرق الأولى .
شرح
علة ( 1 ) .
بل ناظر إلى فعل النافلة مع سقوط الأذان : صحيحة أبي عبيدة ( الثقة )
قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا
كانت ليلة مظلمة وريح ومطر صلى المغرب ، ثم مكث قدر ما ينتفل الناس ، ثم
أقام مؤذنه ثم صلى العشاء الآخرة ثم انصرفوا ( 2 ) .
وأيضا يبعد عنه اسقاط النافلة من غير عذر مع دخول وقتها : فيمكن
سقوط الأذان والاختصار على الإقامة مطلقا ، مع أفضلية الجمع بين الأذان
والإقامة إلا مع ترك النافلة ، فإنه لا يبعد حينئذ أفضلية ترك الأذان لما مر : ولأنه
غير متحقق إلا في هذه الصورة مع وجود الأدلة العامة على استحبابه ، سيما مع
النافلة والتعقيب ، فتأمل : فيترك نافلة المغرب وتصلي بعد العشاء في المزدلفة ،
ويحتمل كونها أداء حينئذ ، وقضاء كما هو مقتضى وقتها مطلقا .
وأيضا صرحوا بأن الأذان الأول إذا وقع في وقت آية الصلاتين ، يكون
لها ، سواء الأولى أم الثانية ، لخروج وقت الأخرى ، وليس ببعيد : وقد يكون
للولي منهما ، مع خروج الوقت ، لتقدمها ، وعدم العلم بأنه للوقت فقط :
ولهذا لو صلاهما في وقت واحدة منهما ، مع عدم الجمع - بأن يفصل بينهما بزمان
كثير ، بشرط عدم خروج وقت تلك الواحدة - يؤذن لهما ويقيم .
إلا أن يقال : هذا داخل في الجمع ، فيسقط ، ولكنه غير معلوم ، ولا يقال
لغة له الجمع ، ولا عرفا : وشرعا غير ظاهر .
ولا شك في عدم سقوط استحباب الأذان الثاني في الورد ، للقاضي .
للعموم ، ومشروعيته في الأداء ، وكونه كالأداء ، ووجوده في الخبر في الصلاة
المعادة ( 3 ) فالسقوط رخصة : الله يعلم .
وأما سقوطهما عن المصلى في موضع صلي فيه الجماعة ، مع عدم
تفرقهم . فالظاهر أنه راجح ، لا فضل في فعلهما ، كالأذان الثاني يوم الجمعة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب المواقيت حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 22 من أبواب المواقيت حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 54 من أبواب صلاة الجماعة حديث 7 .