تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وعن الجماعة الثانية إذا لم يتفرق الأولى .
شرح
علة ( 1 ) . بل ناظر إلى فعل النافلة مع سقوط الأذان : صحيحة أبي عبيدة ( الثقة ) قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كانت ليلة مظلمة وريح ومطر صلى المغرب ، ثم مكث قدر ما ينتفل الناس ، ثم أقام مؤذنه ثم صلى العشاء الآخرة ثم انصرفوا ( 2 ) . وأيضا يبعد عنه اسقاط النافلة من غير عذر مع دخول وقتها : فيمكن سقوط الأذان والاختصار على الإقامة مطلقا ، مع أفضلية الجمع بين الأذان والإقامة إلا مع ترك النافلة ، فإنه لا يبعد حينئذ أفضلية ترك الأذان لما مر : ولأنه غير متحقق إلا في هذه الصورة مع وجود الأدلة العامة على استحبابه ، سيما مع النافلة والتعقيب ، فتأمل : فيترك نافلة المغرب وتصلي بعد العشاء في المزدلفة ، ويحتمل كونها أداء حينئذ ، وقضاء كما هو مقتضى وقتها مطلقا . وأيضا صرحوا بأن الأذان الأول إذا وقع في وقت آية الصلاتين ، يكون لها ، سواء الأولى أم الثانية ، لخروج وقت الأخرى ، وليس ببعيد : وقد يكون للولي منهما ، مع خروج الوقت ، لتقدمها ، وعدم العلم بأنه للوقت فقط : ولهذا لو صلاهما في وقت واحدة منهما ، مع عدم الجمع - بأن يفصل بينهما بزمان كثير ، بشرط عدم خروج وقت تلك الواحدة - يؤذن لهما ويقيم . إلا أن يقال : هذا داخل في الجمع ، فيسقط ، ولكنه غير معلوم ، ولا يقال لغة له الجمع ، ولا عرفا : وشرعا غير ظاهر . ولا شك في عدم سقوط استحباب الأذان الثاني في الورد ، للقاضي . للعموم ، ومشروعيته في الأداء ، وكونه كالأداء ، ووجوده في الخبر في الصلاة المعادة ( 3 ) فالسقوط رخصة : الله يعلم . وأما سقوطهما عن المصلى في موضع صلي فيه الجماعة ، مع عدم تفرقهم . فالظاهر أنه راجح ، لا فضل في فعلهما ، كالأذان الثاني يوم الجمعة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب المواقيت حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 22 من أبواب المواقيت حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 54 من أبواب صلاة الجماعة حديث 7 .