تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
لورود المنع بقوله عليه السلام أحسنت وادفعه وامنعه أشد المنع : في رواية أبي على قال : صلينا في المسجد الفجر فانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح ، فدخل علينا رجل المسجد فأذن فمنعناه ودفعناه عن ذلك : فقال الصادق عليه السلام : أحسن ادفعه عن ذلك وامنعه أشد المنع : فقلت فإن دخلوا فأرادوا أن يصلوا فيه جماعة ؟ قال : يقومون في ناحية المسجد ولا يبدو بهم إمام ( 1 ) وفي رواية أبي بصير : الرجل يدخل المسجد وقد صلى القوم ، أيؤذن ويقيم ؟ قال : أي ، أبو عبد الله عليه السلام : إذا كان دخل ولم يتفرق الصف ، صلى بأذانهم وإقامتهم ، وإن كان تفرق الصف أذن وأقام ( 2 ) وفي رواية زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام قال : دخل رجلان المسجد وقد صلى علي عليه السلام بالناس ، فقال لهما علي عليه السلام إن شئتما فليؤم أحد كما صاحبه ولا يؤذن ولا يقيم ( 3 ) فكأنها محمولة على عدم التفرق ، وهو غير متحقق مع جلوس البعض معقبا كما دلت عليه الرواية الأولى . وهذه تدل على الاهتمام بالجماعة ، والأولى تدل على عدم العلم بالمسألة ، فتأمل فيه ، وهي يدل على سقوطهما عن المفرد والجامع .والظاهر عدم اشتراط المسجد ، لعدم القيد في كلام الإمام عليه السلام : وظاهر الجواب يدل على العلة ، وهي وجود الجماعة . فيكون السقوط مطلقا عند العامل بها : مع عدم الصحة : لمقارنتها بالفتوى والشهرة : فتخصيص المصنف بالجماعة الثانية ، غير واضح : إلا أن تخصيص الأخبار بها ، لما مر من الرواية الدالة على إعادتهما ، للجمع بينهما . أما من لم يعمل بها فلا يقول بالسقوط : ويؤيده ما روي عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 65 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 وصدر الحديث هكذا ( عن أبي على ، قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فأتاه رجل ، فقال : جعلت فداك صلينا الخ ) . ( 2 ) الوسائل باب 65 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 65 من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 .
مجمع الفائدة — صفحة 168 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني