تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
العشائين بأذان وإقامتين في الحضر من غير علة ( 1 ) وفي هذه الصحيحة في الفقيه : من صلى بأذان وإقامة صلى خلفه صفان من الملائكة ، ومن صلى بإقامة بغير أذان صلى خلفه صوف واحد وحد الصف ما بين المشرق والمغرب ( 2 ) وفيها دلالة على عدم وجوب الأذان مطلقا ، بل الإقامة أيضا : فتأمل - يدل على العدم : وكذا عموم أدلة الاستحباب ، مع عدم الدليل الواضح : وعباراتهم وإن كانت عامة ، فليست بحجة سيما مع الدليل المذكور . وأيضا : الكلام في أنه حرام أم لا : فقيل بالتحريم ، لأنه بدعة ( 3 ) ، لرواية حفص بن غياث عنه عليه السلام : الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة : والبدعة حرام وضلالة كما دلت عليها صحيحة مروية في نافلة شهر رمضان جماعة : إنها بدعة ، إلا وأن كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى النار ( 4 ) . فسقط ما نقل عن الشهيد : إن البدعة ليست بحرام ، بل ما لم يكن في زمانه ص ، وهي قد يكون مكروهة وحراما الخ ( 5 ) . ولأنه عبادة ، ما وقع الشرع به فيحرم لكونه اختراعا في الشرع . والظاهر عدم التحريم ، للأصل ، وعموم مشروعية الأذان : وعدم فعلهم - والنقل عنهم عليهم السلام - لا يدل على التحريم ، وهو ظاهر . والرواية غير صحيحة ، لحفص : وغير صريحة ، لجواز كون المراد به الأذان الثاني للظهر أو الجمعة ، وكونه ثالثا باعتبار الإقامة : وهو الذي مشهور أنه بدعة عثمان ، أو معاوية ، ولا يحتاج الجواز إلى النقل بخصوصه ، ويكفي كونه ذكرا في الجملة ، وأدلة مشروعية على العموم فلا يبعد بقاء أصل استحبابه ، ويكون السقوط للترخص وعدم شدة الاستحباب : فلا يضر قصد استحبابه بخصوصه أيضا ، ولو لم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب المواقيت فراجع . ( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب الأذان والإقامة حديث 6 ونقلها في الفقيه بعد صحيحة عبد الله بن سنان مرسلا بقوله ( وروى ) فلاحظ الفقيه باب الأذان والإقامة . ( 3 ) الوسائل باب 49 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 1 . ( 4 ) الوسائل باب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان حديث 1 . ( 5 ) قال في روض الجنان نقلا عن الذكرى ما لفظه : إن البدعة لا تدل على التحريم فإن المراد بها ما لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وآله ثم يجدد بعده وهو أعم من الحرام والمكروه انتهى .
مجمع الفائدة — صفحة 165 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني