تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ويسقط أذان العصر يوم الجمعة وفي عرفه وعن القاضي المؤذن في أول ورده .
شرح
تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ( 1 ) . وقال المصنف في المنتهى : يجوز أن تؤذن المرأة للنساء ويعتددن به ، ذهب إليه علمائنا . فيحمل ما في صحيحة جميل - قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة أعليها أذان وإقامة ؟ فقال : لا ( 2 ) - على نفي شدة الاستحباب ، أو سماع الأجنبي ، فإنه قال : صوتها عورة لا يجوز اسماعها الرجال فيفسد : فلا يجوز اعتداد الرجال على أذانها ، ونقل الاعتداد عن الشيخ ، ورده به ( 3 ) . وليس بواضح تحريم اسماع صوتها ، لعدم الدليل الصالح له ، وسيجئ ، نعم الأولى ترك الاسماع والاستماع ، فالحمل جيد . وكأن دليل استحبابهما في اليومية : منها الجمعة ، الاجماع ، قال المصنف في المنتهى : ولا يؤذن لغير الصلوات الخمس ، وهو قول علماء الإسلام ، ويستحب للصلوات الخمس أداء وقضاء للمنفرد والجماعة : على خلاف مضى : إشارة إلى قول البعض بالوجوب للبعض . قوله : ( ( ويسقط أذان العصر الخ ) ) لا شك بل لا خلاف في سقوط أذان العصر يوم الجمعة إذا جمع بينها وبين الظهر ، بمعنى عدم استحبابه كما كان . وأما لو لم يجمع فهل يسقط أم لا ؟ فاستدلالهم على الأول ( 4 ) - بالجمع ، وبسقوط النوافل : وبسقوطه في الجمع بين الظهرين مطلقا على ما روى في الصحيح من الأخبار : بأنه صلى الله عليه وآله جمع بين الظهرين و
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب الأذان والإقامة حديث 3 . ( 3 ) قال في المنتهى ( قال علمائنا إذا أذنت المرأة أسرت بصوتها لئلا يسمعه الرجال وهو عورة ) وقال أيضا ( قال الشيخ أنه يعتد بأذانهن للرجال ، وهو ضعيف ، لأنها إن جهرت ارتكبت معصية والنهي يدل على الفساد ) . ( 4 ) أي على الحكم الأول وهو سقوط أذان العصر يوم الجمعة .