ويسقط أذان العصر يوم الجمعة وفي عرفه وعن القاضي المؤذن
في أول ورده .
شرح
تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ( 1 ) .
وقال المصنف في المنتهى : يجوز أن تؤذن المرأة للنساء ويعتددن به ،
ذهب إليه علمائنا .
فيحمل ما في صحيحة جميل - قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
المرأة أعليها أذان وإقامة ؟ فقال : لا ( 2 ) - على نفي شدة الاستحباب ، أو سماع
الأجنبي ، فإنه قال : صوتها عورة لا يجوز اسماعها الرجال فيفسد : فلا يجوز اعتداد
الرجال على أذانها ، ونقل الاعتداد عن الشيخ ، ورده به ( 3 ) .
وليس بواضح تحريم اسماع صوتها ، لعدم الدليل الصالح له ، وسيجئ ،
نعم الأولى ترك الاسماع والاستماع ، فالحمل جيد .
وكأن دليل استحبابهما في اليومية : منها الجمعة ، الاجماع ، قال
المصنف في المنتهى : ولا يؤذن لغير الصلوات الخمس ، وهو قول علماء الإسلام ،
ويستحب للصلوات الخمس أداء وقضاء للمنفرد والجماعة : على خلاف مضى :
إشارة إلى قول البعض بالوجوب للبعض .
قوله : ( ( ويسقط أذان العصر الخ ) ) لا شك بل لا خلاف في سقوط
أذان العصر يوم الجمعة إذا جمع بينها وبين الظهر ، بمعنى عدم استحبابه كما كان .
وأما لو لم يجمع فهل يسقط أم لا ؟ فاستدلالهم على الأول ( 4 ) -
بالجمع ، وبسقوط النوافل : وبسقوطه في الجمع بين الظهرين مطلقا على ما
روى في الصحيح من الأخبار : بأنه صلى الله عليه وآله جمع بين الظهرين
و
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب الأذان والإقامة حديث 3 .
( 3 ) قال في المنتهى ( قال علمائنا إذا أذنت المرأة أسرت بصوتها لئلا يسمعه الرجال وهو عورة )
وقال أيضا ( قال الشيخ أنه يعتد بأذانهن للرجال ، وهو ضعيف ، لأنها إن جهرت ارتكبت معصية والنهي يدل
على الفساد ) .
( 4 ) أي على الحكم الأول وهو سقوط أذان العصر يوم الجمعة .