شرح
لا تدع الأذان في الصلوات كلها فإن تركته فلا تتركه في المغرب والفجر ( 1 )
ومثل : لا تصل الغداة والمغرب إلا بأذان وإقامة ، ورخص في ساير الصلوات
بالإقامة ، والأذان أفضل ( 2 ) ومثل ما روي عن أحدهما عليهم السلام قال : إن
صليت جماعة لم يجز إلا أذان وإقامة ، وإن كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن
يفوتك ، تجزيك إقامة ، إلا الفجر والمغرب ، فإنه ينبغي أن تؤذن فيهما
وتقيم ( 3 ) .
ولا يخفي أن في سند الأول صباح بن سيابة ( 4 ) ، وهو مجهول ، وفيه شئ
آخر : وفي الثاني ذرعة وسماعة ( 5 ) : وفي الثالث - مع دلالته على شدة استحبابه
فيهما ، للفظة ( ينبغي ) فهو مؤيد للحمل عليها - القاسم بن محمد ، المشترك ،
وكذا علي بن أبي حمزة وأبي بصير ( 6 ) ، فلا يكون حجة على وجوبهما في الجماعة
أيضا .
وأيضا يدل على الوجوب : الأمر الواقع في أخبار صحيحة بقطع الصلاة ،
والإعادة بعدها لمن نسيهما حتى دخل فيها .
مثل صحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
الرجل ينسى أن يقيم الصلاة ، وقد افتتح الصلاة ؟ قال : إن كان قد فرغ من صلاته
فقد تمت صلاته ، وإن لم يكن فرغ من صلاته فليعد ( 7 ) وكذا ما في صحيحة
محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في الرجل ينسي الأذان والإقامة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الأذان والإقامة حديث 3 . وبقية الحديث ( فإنه ليس فيهما
تقصير ) .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب الأذان والإقامة حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 7 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 وروى ذيله في باب 6 من أبوابنا
حديث 7 .
( 4 ) وسنده كما في التهذيب هكذا الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن معاوية بن وهب ، أو ابن
عمار ، عن الصباح بن سيابة ) .
( 5 ) وسنده كما في التهذيب هكذا ( الحسين بن سعيد ، عن الحسن أخيه ، عن ذرعة ، عن سماعة ) .
( 6 ) وسنده كما في الكافي هكذا ( محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ،
عن القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ) .
( 7 ) الوسائل باب 28 من أبواب الأذان والإقامة حديث 4 .