ويتأكدان في الجهرية ، خصوصا الغداة والمغرب
شرح
حتى يدخل في الصلاة ؟ قال : إن كان ذكر قبل أن يقرأ ، فليصل على النبي
صلى الله عليه وآله وليقم ، وإن كان قد قرأ فليتم صلاته ( 1 ) لعل مراده : الصلاة
عليه ( ص ) بقصد الخروج والقطع : وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذن وتقيم ثم ذكرت قبل أن تركع فانصرف
وأذن وأقم واستفتح الصلاة ، وإن كنت قد ركعت فأتم على صلاتك ( 2 ) وجه
الدلالة أنه على تقدير الاستحباب لا معنى للأمر بقطع الصلاة الواجبة لنسيان
المندوب ، فيكونان واجبين .
والجواب بالمنع . كما في قطع الصلاة الواجبة للاقتداء . وبأن
الاختلاف في الأخبار يدل على استحباب القطع . وبأنه يفيد الوجوب مطلقا
ولا قائل مشهور به . وبأن القائل بوجوب القطع غير ظاهر . وبأنه لا معنى لوجوب
القطع والإعادة لنسيانهما ، فتأمل .
فيحمل على الاستحباب ، للجمع ، والأصل ، والشهرة . مع عدم مستند
خال عن شئ ، للوجوب . ولكن الاحتياط عدم الترك ، خصوصا في الجماعة ،
وفي الفجر والمغرب .
ففهم منها : استحباب الرجوع للناسي مطلقا ، ويكون مستحبا قبل الفراغ ،
وقبل الركوع آكد ، وقبل القراءة أشد : وشدة استحبابهما للجماعة ، والفجر
والمغرب .
وأما التأكيد في مطلق الجهرية : فكأنه استفيد من استحباب الجهر ،
وليس بمفيد ويحتمل أيضا .
وأما استحبابهما للنساء : فيفهم من عموم بعض الأخبار ، وأخذ حكمهن
عن حكم الرجل .
وصحيحة ابن سنان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تؤذن
للصلاة ؟ فقال : نعم ، حسن إن فعلت ، وإن لم تفعل أجزئها أن تكبر ، وأن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب الأذان والإقامة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 29 من أبواب الأذان والإقامة حديث 3 .