تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
المقصد الخامس :
في الأذان والإقامة : وهما مستحبان في الفرائض اليومية خاصة : أداء وقضاء ، للمنفرد والجامع ، للرجل والمرأة : إذا لم تسمع الرجال :
شرح
قوله : ( ( وهما مستحبان : الخ ) ) لا شك ولا خلاف في كونهما عبادة مشروعة . وأما استحبابهما فيما يشرعان فيه - ولو كان للرجل ، جماعة : ومغربا وصبحا : خلافا لبعض الأصحاب في الوجوب حينئذ - فلما في صحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة ؟ قال : فليمض في صلاته ، فإنما الأذان سنة ( 1 ) وهي ظاهرة في المندوب : فحصر الأذان في السنة : دون الوجوب وعدم التفصيل : دليل العموم ، وما في صحيحة داود بن سرحان قال عليه السلام : ليس عليه شئ ( 2 ) أي على ناسيهما حتى دخل . ولصحيحة عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الإقامة بغير الأذان في المغرب ؟ فقال : ليس به بأس ، وما أحب أن يعتاد ( 3 ) . وصحيحة عبيد الله بن علي الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ، هل يجزيه في السفر والحضر إقامة ليس معها أذان ؟ قال : نعم ، لا بأس به ( 4 ) وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يجزيك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان ( 5 ) . وظاهر هذه الأخبار يدل على عدم وجوب الأذان في شئ من الصلوات ولو جماعة : وبانضمام عدم القول بوجوب الإقامة فقط ، يفيد استحبابها أيضا . وما يدل على وجوب الأذان والإقامة ، بعض الأخبار الغير الصحيح : مثل :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 29 من أبواب الأذان والإقامة حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 6 من أبواب الأذان والإقامة حديث 6 . ( 4 ) الوسائل باب 5 من أبواب الأذان والإقامة حديث 3 . ( 5 ) الوسائل باب 5 من أبواب الأذان والإقامة حديث 4 .