المقصد الخامس :
في الأذان والإقامة : وهما مستحبان في الفرائض اليومية خاصة :
أداء وقضاء ، للمنفرد والجامع ، للرجل والمرأة : إذا لم تسمع الرجال :
شرح
قوله : ( ( وهما مستحبان : الخ ) ) لا شك ولا خلاف في كونهما عبادة
مشروعة .
وأما استحبابهما فيما يشرعان فيه - ولو كان للرجل ، جماعة : ومغربا
وصبحا : خلافا لبعض الأصحاب في الوجوب حينئذ - فلما في صحيحة زرارة
قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في
الصلاة ؟ قال : فليمض في صلاته ، فإنما الأذان سنة ( 1 ) وهي ظاهرة في
المندوب : فحصر الأذان في السنة : دون الوجوب وعدم التفصيل : دليل العموم ،
وما في صحيحة داود بن سرحان قال عليه السلام : ليس عليه شئ ( 2 ) أي على
ناسيهما حتى دخل .
ولصحيحة عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الإقامة
بغير الأذان في المغرب ؟ فقال : ليس به بأس ، وما أحب أن يعتاد ( 3 ) .
وصحيحة عبيد الله بن علي الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل ، هل يجزيه في السفر والحضر إقامة ليس معها أذان ؟ قال : نعم ، لا بأس
به ( 4 ) وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يجزيك إذا
خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان ( 5 ) .
وظاهر هذه الأخبار يدل على عدم وجوب الأذان في شئ من الصلوات
ولو جماعة : وبانضمام عدم القول بوجوب الإقامة فقط ، يفيد استحبابها أيضا .
وما يدل على وجوب الأذان والإقامة ، بعض الأخبار الغير الصحيح : مثل :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 29 من أبواب الأذان والإقامة حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 6 من أبواب الأذان والإقامة حديث 6 .
( 4 ) الوسائل باب 5 من أبواب الأذان والإقامة حديث 3 .
( 5 ) الوسائل باب 5 من أبواب الأذان والإقامة حديث 4 .