شرح
عليك يا أبا عبد الله ، السلام عليك ورحمة الله وبركاته : يكتب لك بذلك
زورة : والزورة حجة وعمرة : قال سدير فربما فعلت ذلك في الشهر أكثر من
عشرين مرة ( 1 ) وهذه موجودة في الكافي أيضا .
ومع ذلك لا يبعد الاستحباب إذا كن لا يراهن أحد ولا يرونه ( يرينه ظ ) ،
مع عدم مفسدة أخرى ، أو مطلقا بناء على العمومات في ثواب الزيارات
والترغيبات ، وعدم حرمانهن من الثواب قريبا : فيكن مثابة بالزيارة ، وإن كن
معاقبة بعدم التستر ، كما في الصلاة منكشف الوجه مع الناظر المحترم ، والنظر
إليه ، مع احتمال البطلان حينئذ : ولكن لا شك أن الستر أولى ، الله يعلم .واعلم أنه قد ورد أخبار كثيرة صحيحة وغيرها : في جواز بناء المسجد
على موضع النجس مثل بئر الغائط بعد طمه بالتراب ، بحيث لا تشم منه
الرائحة ( 2 ) فيعلم عدم اشتراط الطهارة في المسجد بحيث يكون التحت أيضا
داخلا ، وكذا الفوق .وأيضا ورد أخبار بجواز تغيير المسجد وتحويله إذا كان في المنزل ( 3 )
وحملها الأصحاب على مجرد اسم المسجد ليحصل ثواب المسجد من دون
أحكامه ، من عدم جواز تنجيسه ، وكونه وقفا .
وأما تحقق المسجدية ، فقيل : لا بد له من صيغة مع نيته الوقفية والصلاة :
وأظن أنه يكفي مجرد قصد كونه وقفا وخارجا عن ملكه للمسجدية ، وأن أكثر
المساجد كذلك ، وذلك يفهم من الذكرى ، إلا أنه يمكن بعيدا أن يكون له
التغيير والتبديل ، ما لم يقع الصيغة واللزوم ، ويحمل ما ورد في المنزل عليه :
والظاهر عدم جواز التغيير ، وتحقق المسجدية بمجرد القصد المذكور ، ويحمل ما
في المنزل على عدم قصد الخروج عن ملكيته والوقفية ، بل مجرد جعله مصلى
ومسجدا لحصول الثواب بصلاته فيه ، أو غيره فتأمل ، وسيجيئ له تحقيق إن شاء الله
في محله .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 63 من أبواب المزار وما يناسبه حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب أحكام المساجد ، فراجع .
( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب أحكام المساجد ، فراجع .