شرح
والكنائس ، هل يصلح نقضها لبناء المساجد ؟ فقال : نعم ( 1 ) فكأنها محمولة
عليها ، للاجماع ونحوه ، وفيه تأمل : لأن الظاهر استعمال الكفار إياها برطوبة ،
فكأنه محمول على العدم ، للأصل : وهو بعيد ، أو على طهارتها بالشمس : وهو
كذلك ، أو على بعد التطهير : وهو أيضا كذلك ، والعبارات خالية عنه ، مع أنه
ورد جعل الكنايس والبيع مسجدا ( 2 ) فكأنه مستثنى بنص ، فتأمل .
وروى كراهة الاتكاء أيضا في المساجد عنه صلى الله عليه وآله :
الاتكاء في المسجد رهبانية العرب ، إن المؤمن مجلسه مسجده وصومعته
بيته ( 3 ) .وجواز الصلاة في البيت أو المسجد المطين بما فيها التبن : قال في
الفقيه : سئل : أي أبو الحسن الأول عليه السلام عن الطين فيه التبن ، يطين به
المسجد ، أو البيت الذي يصلي فيه ؟ فقال : لا بأس ( 4 ) فإن : الظاهر أن المراد
صحن المسجد والبيت ، ولو كان السطح لدل على تسقيف المسجد .
وروى في الصحيح عن الجص يطبخ بالعذرة أيصلح أن يجصص به
المسجد ؟ فقال : لا بأس ( 5 ) وفيه دلالة على تطهير العذرة بالنار ، فتأمل كما مر .وروى كراهة الوضوء من البول والغائط في المسجد ، في الخبر
الصحيح ( 6 ) .
وفي الحسن عنه عليه السلام سئل عن النوم في المسجد الحرام ومسجد
الرسول صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم ، فأين ينام الناس ( 7 ) : يحتمل اختصاصه
بمن ليس له منزل ، أو فيما زاد بعده صلى الله عليه وآله لما روي في الحسن عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب أحكام المساجد حديث 2 - 1 .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب أحكام المساجد حديث 2 - 1 .
( 3 ) الوسائل باب 29 من أبواب أحكام المساجد حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 65 من أبواب أحكام المساجد حديث 1 .
( 5 ) الوسائل باب 65 من أبواب أحكام المساجد حديث 2 .
( 6 ) الوسائل باب 57 من أبواب الوضوء حديث 1 ولفظ الحديث ( عن رفاعة بن موسى قال سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء في المسجد ؟ فكرهه من البول والغائط ) .
( 7 ) الوسائل باب 18 من أبواب أحكام المساجد حديث 1 .