وتحرم الزخرفة ونقش الصور .
واتخاذ بعضها في ملك أو طريق وبيع آلتها وتملكها بعد زوال آثارها .
وادخال النجاسة إليها
شرح
كشف السرة والفخذ والركبة في المسجد من العورة ( 1 ) فهو يشعر بكراهة كشفها
في المسجد ، وإن لم يكن ناظرا ، كالعورة مع عدمه .
ودليل حمل النهي في الأخبار على الكراهة ، عدم الصحة ، أو عدم القول
بالتحريم ، أو وقوع ما يدل على خلافه ، كما ورد في البصاق فعلهم عليهم
السلام بغير ستر أيضا ( 2 ) وفي انشاد الضالة ( 3 ) .
وورد في الشعر في المسجد : لا بأس به ( 4 ) وقد حمل على ما قل وكثر
فائدته ، كبيت شعر حكمة وشاهد مسألة ، ومدح الأئمة عليهم السلام : ومراثي
الحسين عليه السلام وليس ببعيد ، لعدم العموم في دليل الكراهة ، والصحة
أيضا غير واضح ، وإن كانت ظاهرة ، فتأمل : فإن العلة وعدم العلم دليل الكراهة .
قوله ( ( وتحرم الزخرفة الخ ) ) دليل تحريم الزخرفة بالذهب ونقش
الصور : فقال في المنتهى أنه البدعة : ويدل على تحريم النقش ما روي في
التهذيب عنه عليه السلام : سئل عن الصلاة في المساجد المصورة ؟ فقال : اكره
ذلك ، ولكن لا يضركم ذلك اليوم ولو قد قام العدل لرأيتم كيف يصنع في
ذلك ( 5 ) والرواية غير صريحة ولا صحيحة ، والبدعة غير ظاهرة . فالكراهة غير
بعيدة كما نقل عن الدروس ، نعم لو ثبت تحريم التصوير مطلقا ، يلزم تحريم
ذلك الفعل في المسجد أيضا : لا الصلاة ، ولا الابقاء ، تأمل .
أما تحريم ، اتخاذه ، ولو قليلا ، في ملك أو طريق : وبيع آلته ، وتملكها
ولو بعد زوال آثاره : فهو ظاهر : ولأنه تخريب واخراج الوقت عما وقف له .
وتحريم ادخال النجاسة إليها قد مر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 37 ) من أبواب أحكام المساجد حديث 1
( 2 ) الوسائل باب ( 19 ) من أبواب أحكام المساجد حديث 1 - 3
( 3 ) الوسائل باب ( 28 ) من أبواب أحكام المساجد حديث 1
( 4 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب أحكام المساجد حديث 2
( 5 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب أحكام المساجد حديث 1 .