وعمل الصنايع ،
ودخول من فيه رائحة ثوم أو بصل
شرح
الصحيح : عن جعفر بن إبراهيم عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله من سمعتموه ينشد الشعر في المسجد فقولوا له فض
الله فاك ، إنما نصبت المساجد للقرآن ( 1 ) .
فيدل على كراهة غير القرآن من الكلام أيضا ، ولو كان بالعربي ، ويكون
العجمي أشد للنهي في صريح الخبر عن التكلم به في المسجد ( 2 ) والظاهر عدم
استثناء شئ .
وقد استثنى مدح أهل البيت ، ومراثي الحسين عليه السلام ، وبيت
حكمة ، واستشهاد مسألة : وفي الخبر كراهة انشاد الشعر في شهر رمضان ولو كان
فينا ( 3 ) وهو دال على العموم : ولا يلزم المنع من المدح ، لجواز الخلاص عن
كراهيته بجعله غير موزون بتغيير ما ، مع أن الاستثناء غير بعيد في المسجد .
ويمكن استخراج كراهة عمل الصنايع من قوله عليه السلام ( إنما نصبت
المساجد للقرآن ) ومن قول أحدهما عليهم السلام ( في الصحيح في التهذيب .
قاله في المنتهى : مع أن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن ( 4 ) في الطريق :
فهو دليل على توثيقهما كما أظن ) قال نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن سل
السيف في المسجد ، وعن بري النبل في المسجد ، وقال : إنما بني لغير
ذلك ( 5 ) .
ودليل كراهة دخول المسجد من ( لمن - ظ ) معه رائحة كريهة : ما
روي عنه صلى الله عليه وآله : من أكل شيئا من المؤذيات ريحها فلا يقربن
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب أحكام المساجد حديث 1
( 2 ) الوسائل باب ( 16 ) من أبواب أحكام المساجد حديث 1 - 2 ولفظ الحديث ( نهى النبي
صلى الله عليه وآله عن رطانة الأعاجم في المساجد ) : الرطانة : الكلام بالأعجمية ( مجمع البحرين ) .
( 3 ) الوسائل باب ( 13 ) من أبواب آداب الصائم حديث 2
( 4 ) وسند الحديث كما في التهذيب هكذا ( علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس
عبد الرحمن ، عن العلا ، عن محمد بن مسلم ) .
( 5 ) الوسائل باب ( 17 ) من أبواب أحكام المساجد حديث 1